الأحكام التدبيريّة في السنّة الشريفة بين الزمنيّة والتأبيد

22 سبتمبر 2016
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
301 زيارة

الأحكام التدبيريّة في السنّة الشريفة بين الزمنيّة والتأبيد

تمهيد
يتّجه الاجتهاد الإسلامي إلى تعزيز الرأي الذي يذهب إلى أنّ النبيّ له شخصيّة تبليغيّة رسوليّة؛ وأخرى تدبيريّة ولائيّة. فعندما يبيِّن الرسول حكماً قانونيّاً معيّناً:
أـ فتارةً تكون صفته نقل هذا الحكم المُوحَى إليه إلينا، وهذا يعني أنّ هذا الحكم إلهيٌّ في أصل الشرع، وأنّ وظيفة النبيّ تجاهه هي التبليغ والبيان والنقل، وإيصال الرسالة الإلهيّة إلى الناس.
ب ـ لكنْ في حالات أُخَر لا تكون الحال على هذه الشاكلة، بل يقوم النبيّ بإصدار قانونٍ ما، لا يكون قد أُوحي إليه من ربِّه أو أُمضي له من ربّه بوصفه جزءاً من الدين المبعوث لتبليغه، وإنّما هو تدبيرٌ اتَّخذه النبيّ من نفسه، بوصفه زعيم الجماعة ومدبِّر أمورها؛ لغرض تحقيق مصلحةٍ معيَّنة تتّصل بهذه الجماعة المؤمنة، وبحماية الدين نفسه، دون أن يُعتبر هذا القانون النبويّ جزءاً من أصل الديانة السماويّة النازلة. كما لو أمر النبيُّ المسلمين بحفر الخندق، بوصف ذلك حكماً تدبيريّاً لإدارة الحرب، ولم يكن قد نزل عليه فيه وحيٌ، ولا اعتبرت السماءُ أنّ هذا الأمر جزءٌ من أصل الشريعة الآتية إلى الخَلْق عبر الأنبياء.
ونحن لا نريد الدخول في هذا الموضوع هنا، وإنّما نتكلَّم في موضوعٍ آخر. وهو بدوره يفترض مصادرةً مسبقة، وهي وجود أحكام ولائيّة حكوميّة إداريّة تدبيريّة، أصدرها النبيّ (أو الامام) بما له من ولايةٍ على الأمّة، لا بوصفها أمراً تبليغيّاً إلهيّاً مُوحَىً إليه من الله تعالى بما هو جزءٌ من الدين.
فنحن نعتبر تقسيم الشخصيّة النبويّة إلى: شخصيّة رسوليّة؛ وشخصيّة تدبيريّة، أمراً مفروغاً عنه هنا، ونبني كلامنا على كونه واقعاً صحيحاً مثبتاً في محلّه.
فإذا قبلنا بوجود الشخصيّة الولائيّة أو التدبيريّة أو الإداريّة للنبيّ فمعنى ذلك انفتاح المجال لسؤالٍ جديد هو محلُّ كلامنا هنا، وهو: ما هو الأصل، وما هي القاعدة هنا في الأحكام التدبيريّة النبويّة؟ هل القاعدة هي التأبيد، إلاّ ما خرج بدليلٍ، أو أنّها الزمنيّة والتأقيت كذلك؟ وبعبارةٍ أخرى: هل ما يصدر عن النبيّ ممّا هو غير تبليغيٍّ له إطلاقٌ زمانيّ يشمل عصرنا أو أنّ الأحكام الولائيّة التدبيريّة مختصّةٌ بعصر مُصْدِرها وصاحبها؟
وهذا البحث مهمٌّ جدّاً من الناحية العمليّة؛ فإنّه لو قلنا بأنّ الأحكام التدبيريّة النبويّة هي أحكامٌ أبديّة أيضاً، مثل أصول أحكام الشريعة الإسلاميّة الخالدة، فهذا معناه أنّه لا قيمة تُذْكَر عمليّاً للتمييز بين الأحكام التبليغيّة الإلهيّة في أصل الشرع وتلك التدبيريّة النبويّة؛ لأنّنا في الحالتين معاً سوف نضطرّ للالتزام بشمول كلا هذين النوعين من الأحكام لكلّ العصور والأمكنة، فتنحصر دائرة التمييز بما لو قام عندنا شاهدٌ على زمنيّة الحكم التدبيري. وهذا أمرٌ لا يختصّ بالحكم التدبيري، بل قد يقوم شاهدٌ على زمنيّة حكمٍ إلهيّ، كما هي الحال في الأحكام المنسوخة في الشرع.
ومن الضروريّ أن نعرف هنا أيضاً أنّنا لا نبحث في معيار اكتشاف الحكم الولائي التدبيري، وتمييزه ـ إثباتاً وعلى مستوى الصغرى ـ عن غيره، إنّما نفترضه مُحْرَزاً في كبراه وصغراه معاً.

فرضيّات البحث
توجد هنا فرضيّتان متقابلتان:
الفرضيّة الأولى: إنّ الأحكام الولائيّة والتدبيريّة للنبيّ نافذةٌ إلى الأبد، ومجرّد تدبيريّتها لا يُلغي عنصر التأبيد فيها. وهذا معناه أنّ الحكم التدبيري الولائي ممتدٌّ في الزمان والمكان، إلاّ ما خرج بالدليل.
ويظهر تبنّي هذه الفرضيّة من مثل: السيد الخميني؛ والشيخ المنتظري (انظر: الخميني، كتاب البيع 3: 603 ـ 604؛ والمنتظري، رسالة في الاحتكار والتسعير: 21، 22؛ ودراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلاميّة 2: 622).
الفرضيّة الثانية: إنّ الأحكام الولائيّة والتدبيريّة للنبيّ لا تنفذ إلاّ في عصره حال كونه حيّاً، أما بعد وفاته أو وفاة الإمام فلا تنفذ أحكامه الولائيّة إلاّ بقرينةٍ أو دليل خاصّ. ويلوح من الشيخ محمد مهدي شمس الدين هذا النمط في التفكير. ولعلّه هو التفكير المنسبق إلى الكثير من الأذهان في هذه القضيّة؛ حيث يرَوْن تلازماً بين التدبيريّة والزمنيّة.

أصالة التأبيد في الأحكام الولائيّة التدبيريّة، مطالعةٌ ونقد
يستند أنصار التأبيد في الأحكام الولائيّة التدبيريّة إلى عدّة أدلّةٍ ومعطيات هنا. وأبرزها ـ بعد توسعتها منّا وتعميقها ـ ما يلي:
الدليل الأوّل: الاستناد إلى دليل حجِّية السنّة نفسه. وذلك أنّ النصوص القرآنية وغيرها الآمرة بإطاعة النبيّ أو الإمام، والمُلْزِمة بالأخذ بما آتانا إيّاه النبيّ، والانتهاء عمّا نهانا عنه…، هذه النصوص مطلقةٌ من حيث الزمان، فكما وجب على المعاصرين للنبيّ أن يأخذوا بأوامره التدبيريّة الولائيّة الصادرة من قبله، كما يأخذون بأوامره التبليغيّة الصادرة عن الله تعالى والواصلة إلينا عبر الرسول، كذلك الحال في غير المعاصرين للنبيّ؛ إذ أدلّة الإلزام بالطاعة تشملهم بإطلاقها أيضاً، فأيُّ موجبٍ لعدم عملهم بالأوامر الولائيّة؟ وبأيّ دليلٍ خرجوا عن هذا الإطلاق؟! (انظر: المنتظري، رسالة في الاحتكار والتسعير: 21 ــ 22؛ ودراسات في ولاية الفقيه 2: 622).
هذه المقاربة الاستدلاليّة للموضوع تتعاطى مع الحكم التدبيري على أنّه شيءٌ ما صدر عن النبيّ، ومقتضى إطلاق الأمر بالأخذ بما صدر عن النبيّ هو طاعته حتّى بعد زمنه، لهذا كان الحكم الولائيّ التدبيري أبديّاً إلاّ ما خرج بالدليل.
إلاّ أنّ هذه المقاربة غاب عنها ـ في ما يبدو لي ـ مركز الجدل في الموضوع. فنحن لا نتناقش في أنّ ما أتانا به النبيّ تجب طاعته، إنّما نبحث في أنّ هذا الذي صدر من النبيّ هل هو موجَّهٌ أساساً لغير أهل عصره أو لا؟ فهذا تقيُّدٌ في الصادر، وليس ردّاً له بعد صدوره وإطلاقه.
ولتوضيح الفكرة أكثر يمكننا القول: إذا وجّه الرسول أمراً إلى الآباء فلا يمكن التمسّك بإطلاق هذا الأمر للشمول لمَنْ ليس لديه وَلَدٌ أساساً؛ إذ لا معنى له؛ لفرض أنّ الحكم وُلد مقيَّداً بالآباء. وهكذا لو وجَّه إلى كبار السنّ إلزاماً فلا معنى لإلزام الصغار به، بحجّة إطلاق أدلّة حجِّية السنّة، إلاّ بعد أن يصبحوا كباراً؛ لأنّ الحكم يتبع دائرته ومخاطبه، ومَنْ أراد الحكمُ أن يجعل نفسه في عهدته ومسؤوليّته.
وما نحن فيه من هذا القبيل؛ لأنّ منكر التأبيد هنا يقول: إنّ الأحكام التدبيريّة الولائية نوعٌ من الأحكام لا يُخاطَب بها غير أهل العصر النبويّ، فهويّة هذه الأحكام هي هويّةٌ زمنيّة إداريّة، ومن ثمّ لا معنى للاستناد إلى إطلاقات أدلّة حجِّية السنّة فيها.
فإذا أردنا أن نتناقش مع أنصار تاريخيّة الأحكام التدبيريّة والولائيّة يجب البحث معهم في هويّة هذه الأحكام وحقيقتها، قبل الانطلاق نحو أدلّة حجِّية السنّة هنا، وإلاّ يلزم أنّه حتّى لو قام الشاهد على زمنيّة حكمٍ من الأحكام أن تشمله أيضاً عمومات ومطلقات حجِّية السنّة! وسيأتي البحث في حقيقة هذا الحكم.
الدليل الثاني: الاستناد إلى عموم ولاية النبيّ على الأمّة (انظر: المنتظري، رسالة في الاحتكار والتسعير: 21 ـ 22؛ ودراسات في ولاية الفقيه 2: 622). فإنّ ولاية النبيّ‘ لم تقتصر على المعاصرين له، بل هي تشمل جميع المسلمين والمسلمات إلى يوم الدين، ولو استناداً إلى العموم المستفاد من الجمع المحلَّى باللام في قوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ (الأحزاب: 6). وبناءً عليه إذا أصدر النبيّ حكماً تدبيريّاً ولائياً فالأصل فيه أن يكون شاملاً لعموم المؤمنين إلاّ ما خرج بالدليل، فيشمل جميع العصور والظروف، وكأنّ النبيَّ بأحكامه التدبيريّة هذه يدبِّر أمر الأمّة إلى يوم القيامة.
ولعلّ ما يعزِّز ذلك ما نجده في نصوص الأئمّة من أهل البيت من الاستناد إلى أحكام تدبيريّة نبويّة؛ للإلزام بها في عصرهم، فإنّ هذا معناه أنّ هذه الأوامر كان لها نفوذٌ زمنيّ إلى ما بعد العصر النبويّ.
وهذا الدليل يمكن التعليق عليه، وذلك:
أوّلاً: إنّ بإمكان القائل بأصالة الزمنيّة والتأقيت في الأحكام الولائيّة التدبيريّة أن يفترض أنّ كلّ حكمٍ نبويّ استند إليه الإمام اللاحق هو حكمٌ إلهيّ تبليغي ثابت، وذلك بنفس دليل الاستناد، ومن ثمّ لا يكون نفس الاستناد دليلاً على إطلاقيّة الأحكام الولائيّة، بل كاشفٌ عن عدم ولائيّتها، فما هو الدليل على بطلان هذه الفرضيّة في تفسير الاستناد؟! بل قد ذهب القائل بالتأقيت إلى أنّ الإمام عندما يستند إلى حكمٍ نبويّ ولائي في زمنٍ متأخِّر فإنّ ذلك يدلّ على كون ملاك هذا الحكم ما زال موجوداً إلى العصر اللاحق، وأنّ الإمام يريد الكشف عن بقائه بالاستناد إلى مصدره، فيكون نفس استناده كاشفاً عن استمراريّته بحكم ولاية الإمام اللاحقة. وهذا كلُّه يعني أنّ مجرّد الاستناد لا يحكي بوضوحٍ عن أبديّة الحكم الولائي التدبيري، بعد الفراغ عن كونه ولائيّاً تدبيريّاً.
ثانياً: لو سِرْنا مع هذه الطريقة لزمنا تطبيقها على أدلّة ولاية الفقيه العامّة، بناءً على ثبوتها، فهل يُقال بأنّ الأحكام الولائيّة للفقيه ـ غير الأحكام القضائيّة ـ تأبيديّةٌ إلاّ ما خرج بالدليل، استناداً إلى إطلاق جعل الولاية أو الإلزام بطاعته، أو أنّ الفهم العُرْفي لأدلّة جعل الولاية يذهب نحو فرض أنّ الأحكام الولائيّة هي بطبيعتها الغالبة ذات خصوصيّةٍ زمكانيّة تختلف سعةً وضيقاً باختلاف الملابسات؟
ثالثاً: نحتاج أن نتأمّل في حقيقة الحكم الولائيّ والتدبيريّ قليلاً. فهذا المصطلح أو هذا المفهوم لم يَرِدْ في نصٍّ دينيّ حتّى نحلِّله لغوياً أو عرفيّاً، وإنّما هو ظاهرة مكتشفة من التحليل العقلائي لسلوكيّات مدير الجماعة وقائدها. وهنا نقول: إذا أصدر النبيُّ حكماً ما لزم على المعاصرين له تطبيق هذا الحكم، وهذا واضحٌ. والسؤال: كيف تتلقّى الأجيال اللاحقة هذا الحكم؟
نحن أمام حالتين:
الحالة الأولى: أن يفهموا من أوامر النبيّ أنّها تشملهم إلى يوم القيامة، فيعبروا من هذا المفهوم إلى فكرةٍ أخرى، وهي أنّه إذا كان الأمر النبويّ شاملاً لجميع المكلَّفين إلى يوم القيامة فما هو الفرق بينه وبين التشريع الثابت في أصل الدين؟
إذا قلنا بأنّ للنبيّ ولايةً تشريعيّة (وهذا غير الولاية التدبيريّة التي ينبثق منها الحكم التدبيريّ الولائيّ) فهذا يجعل أوامره الثابتة مندرجةً ضمن ولايته التشريعيّة، التي ترجع في الحقيقة إلى عدم كون الحكم ولائيّاً، بل هو حكمٌ شرعيّ دينيّ، غايته صدر نبويّاً وأُمضي إلهيّاً. وأما إذا نفينا ولايته التشريعيّة فكيف ـ مع سكوت الله عن حكم النبيّ ـ نميِّز بين كون الحكم ولائيّاً وإلهيّاً شرعيّاً؟! وما الفرق بينهما إذن ما دام لكلّ واقعةٍ حكم، وما دام حكم النبيّ لا بُدَّ أن يكون عن مصلحةٍ؟
الحالة الثانية: أن يفهموا أوامره على أنّها تعود لعصره أو ما قارب عصره، بحيث يرَوْن كلّ حكمٍ مطلق في الزمان والمكان فهذا قرينة عدم الولائيّة فيه؛ لأنّ المعنى العقلائي للولائيّة والتدبيريّة هو هذا، ولا سيَّما أنّ تعديل الوليّ اللاحق للحكم السابق، بعد فرض صدوره للاحقين، قد يبدو مشتملاً على التناقض، فتأمَّلْ جيداً.
نحن لا نريد أن نناقش في عموم ولاية النبيّ على المؤمنين ولو من بعده، وأنّ أدلّة ولايته هل تشمل مَنْ بعده أو هي منصرفةٌ عنهم، كعموم أدلّة الولاية التي تثبت للأولياء ـ كالأب والجدّ ـ، بحيث تفيد الولاية في حياتهم عادةً أو ما قاربها، ولا سيَّما مع وجود أولياء آخرين بعد النبيّ، يُفترض أنّ لهم الولاية، سواءٌ كانوا الأئمّة من أهل البيت أم الفقهاء أم غيرهم؟
لا نريد أن نناقش في دليل عموم ولاية النبيّ لمثل عصرنا، إلاّ أنّ كلامنا ليس هنا، بل في الإطلاق الأزماني لنفس دليل الحكم الولائيّ النبويّ. فماذا يفهم العُرْف والعقلاء عادةً ـ بعد فهمهم جوهر الحكم الولائيّ الموجود في حياة العقلاء ـ من إصدار الوليّ حكماً تدبيريّاً ولائيّاً؟ هل يفهمون أنّه يريد به ممارسة ولايته على ما بعد ألف عامٍ أو ينصرف ذهنهم في الأحكام التدبيريّة الولائيّة إلى أنّ صاحبها يريدها لعصره وظروفه وحال حياته؟ طبِّقْ ذلك على سائر الأولياء، لتكتشف أنّ المُنْصَرَف من الأحكام الولائيّة التدبيريّة هو الزمنيّة، لا التأبيديّة، حتّى لو كان صاحب الولاية شامِلَ الولاية إلى يوم القيامة؛ فهناك فرقٌ بين إطلاق دليل الولاية وإطلاق نفس الحكم الصادر ممَّنْ مُنحَتْ له الولاية. ودعوى الإطلاق الثانية غير مُحْرَزة هنا، لو سلَّمنا بالأولى، وعليه فنأخذ بالقدر المتيقَّن من مساحة الدليل، وهو الزمنيّة.
نعم، لو كان ملاك ومبرِّر الحكم التدبيري النبويّ موجوداً بعينه في العصر اللاحق لعصر النبيّ، ولم يظهر له منافسٌ أو مزاحم، أمكن التكهُّن بثبوت الحكم الولائي هنا، من خلال اكتشاف خصوصيّة الملاك والمُنْطَلَق له. لكنَّ هذا غير الفرض الذي نتكلَّم عنه هنا، وهو عدم إحراز شيء من هذا القبيل.
والنتيجة: إنّ الأصل في الأحكام الولائيّة التدبيريّة ـ بعد إثبات أنّ هذا الحكم ولائيّ تدبيريّ ـ هو الزمنيّة والتأقيت، لا التأبيد، إلاّ ما خرج بالدليل. فكلُّ حكمٍ يثبت أنّه ولائيٌّ تدبيريّ صدر عن أحد المعصومين فلا حجِّية له في عصرنا الحاضر، إلاّ بقرينةٍ. نعم، وفقاً للعقيدة الإماميّة إذا كان هذا الحكم صادراً من الإمام المهديّ الغائب فله الولاية في هذه الحال؛ لفرض المعاصرة.