منهج القدماء في العمل بالأخبار

3 أغسطس 2018
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
66 زيارة

منهج القدماء في العمل بالأخبار

ودور الفهارس فيه

الشيخ محمد باقر ملكيان(*)

اعلم أنّه لا بُدَّ من بيان مسلك القدماء في تعاملهم مع الأخبار، حتّى يتّضح لك وجه تدوين أصحابنا الفهارسَ، فأقول ـ ومن الله عزَّ وجلَّ أستمدّ التوفيق ـ: قال الشيخ حول منهج أصحابنا الإمامية في سلوكهم العلمي: إنّ واحداً منهم [أي أصحابنا] إذا أفتى بشيءٍ لا يعرفونه سألوه: من أين قلْتَ هذا؟ فإذا أحالهم على كتابٍ معروف، أو أصل مشهور، وكان راويه ثقةً لا ينكر حديثه، سكتوا، وسلَّموا الأمر في ذلك، وقبلوا قوله. وهذه عادتهم وسجيتهم من عهد النبيّˆ ومن بعده من الأئمة، ومن زمن الصادق جعفر بن محمد×، الذي انتشر العلم عنه، وكثرت الرواية من جهته([1]).

وقال في موضعٍ آخر: وإذا كان أحد الراويين يروي الخبر سماعاً وقراءة، والآخر يرويه إجازةً، فينبغي أن يقدّم رواية السامع على رواية المستجيز.

اللهمّ إلاّ أن يروي المستجيز بإجازته أصلاً معروفاً، أو مصنَّفاً مشهوراً، فيسقط حينئذ الترجيح([2]).

فالذي يظهر منه([3]) أنّ المدار في عملهم بالأخبار ليس على كلّ خبرٍ، بل هم عملوا بما ورد في الكتب المعروفة والأصول المشهورة، وهذا بضميمة شرطٍ آخر، أي وثاقة مؤلِّف الكتاب وصاحب الأصل.

فهذا إنْ دلّ على شيءٍ يدلّ على أنّ المناقشات السندية حول الكتب المشهورة والطرق إليها ممّا لا محلّ لها.

وقال الطبرسي: لا نأتي في أكثر ما نورده من الأخبار بإسناده…، إلاّ ما أوردته عن أبي محمد الحسن العسكري×، فإنّه ليس في الاشتهار على حدِّ ما سواه…، فلأجل ذلك ذكرت إسناده في أوّل جزءٍ من ذلك([4]).

وقال الكفعمي: وقد جمعتُه من كتبٍ معتمد على صحّتها، مأمور بالتمسّك بوثقى عروتها، لا يغيِّرها كَرُّ العصرين، ولا مرُّ المَلَوَيْنِ([5]).

وقال ابن الغضائري في الحسن بن محمد بن يحيى، المعروف بابن أخي طاهر: كان كذّاباً، يضع الحديث مجاهرةً، ويدّعي رجالاً غرباً لا يعرفون. ويعتمد مجاهيل لا يذكرون. وما تطيب الأنفس من روايته إلاّ في ما يرويه من كتب جدِّه، الذي رواها عنه غيره، وعن عليّ بن أحمد بن علي العقيقي، من كتبه المصنّفة المشهورة([6]).

وقال أيضاً في سهل بن أحمد بن عبد الله بن سهل الديباجي‏: كان ضعيفاً، يضع الأحاديث، ويروي عن المجاهيل. ولا بأس بما رواه من الأشعثيات، وبما يجري مجراها ممّا روى غيره([7]).

وقال أيضاً في الحسن بن أسد الطفاوي البصري: ‏يروي عن الضعفاء، ويروون عنه، وهو فاسد المذهب، وما أعرف له شيئاً أصلح فيه إلاّ روايته كتاب عليّ بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم، وقد رواه عنه غيره([8]).

وقال العلاّمةŠفي أحمد بن هلال العبرتائي: توقّف ابن الغضائري في حديثه إلاّ في ما يرويه عن الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة، ومحمد بن أبي عمير من نوادره، وقد سمع هذين الكتابين جلّ أصحاب الحديث، واعتمدوه فيها([9]).

فهذا يدلّ على أنّ الرجل وإنْ كان ضعيفاً، فاسد المذهب، وضّاعاً للحديث، إلاّ أنّه إذا روى أحد الكتب المشهورة تقبل منه، ولم يناقش معه في هذا النقل.

نعم، هذا لا يعني عدم الاحتياج إلى البحث الرجالي على نحو القضية السالبة الكلّية، فإنّ الحاجة إلى التقويم الرجالي ما زالت باقيةً حول صاحب الكتاب، وكذا الرواة من صاحب الكتاب إلى الإمام×، وكذا حول الكتب غير المشهورة.

وليس هذا إلاّ مثل تعاملنا مع الكتب الأربعة، فإنّها كتبٌ مشهورة، ولأجل ذلك يختصّ البحث الرجالي في الكتب الأربعة بالرواة من صاحب الكتاب إلى الإمام× فقط.

والذي يشهد على ذلك أنّ الشيخ قد ينقل بعض الروايات عن الكافي، والرواية موجودةٌ بسندين في الكافي ـ عن أصلٍ أو كتاب معروف ـ، أحدهما: ضعيف بحَسَب مصطلح المتأخِّرين؛ والآخر: صحيح، والشيخ ينقل الخبر بالسند الضعيف([10])، فلا مبرِّر لذلك ظاهراً إلاّ ما قلنا.

والذي يشهد لذلك أنّنا إذا سبرنا الكتاب الرجالية نجد أنّ أكثر التوثيقات والتضعيفات حول المؤلِّفين والمصنِّفين.

هذا كتاب الرجال للشيخ الطوسي، فتجد قريباً من 75% من نصوص الجرح والتعديل فيه للمؤلّفين، بل لم تجِدْ فيه كلمة «ثقة» قبل عهد الإمام الباقر×، وفي هذا العهد بداية نظام التحديث وشروع التأليف والتصنيف.

ومثله كتاب الرجال لابن الغضائريŠ، فتجد أكثر من 90% من نصوص الجرح والتعديل فيه للمؤلِّفين فقط.

ولأجل ذلك لم نَرَ توثيقاً أو تضعيفاً حول كثيرٍ من الرواة الذين ليس لهم تأليف، بل شأنهم نقل الكتب والمصنَّفات فحَسْب. وهذا مثل أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، الذي أكثر الشيخ المفيد الرواية عنه، وكذا أحمد بن محمد بن يحيى العطّار، الذي أكثر الشيخ الصدوق الرواية عنه، وكذا الحسين بن الحسن بن أبان.

قال صاحب المعالم: تَرْكُ التعرُّض لذكرهم في كتب الرجال ليس إشعاراً بعدم الاعتماد عليهم؛ فإنّ الأسباب في مثله كثيرة، وأظهرها أنّه لا تصنيف لهم، وأكثر الكتب المصنَّفة في الرجال لمتقدِّمي الأصحاب اقتصروا فيها على ذكر المصنّفين، وبيان الطرق إلى رواية كتبهم([11]).

وكيفما كان، تظهر ثمرة ذلك إذا كان الطريق إلى كتاب ضعيفاً بحَسَب المصطح الرجالي، ولكنّ الكتاب مشهورٌ، فأحاديث هذا الكتاب بحَسَب مصطلح المتأخّرين ضعيفة، بينما الذي يظهر من قدماء الأصحاب ـ الذين عليهم مدار الجرح والتعديل وقبول الأحاديث وردّها ـ أنّها صحيحة.

قال المحقّق المجلسي: لا بأس بالوجادة مع تحقُّق انتساب الكتب إلى أصحابها([12]).

وقال ولده العلامة: الأظهر [في الوجادة] جواز العمل بالكتب المشهورة المعروفة التي يعلم انتسابها إلى مؤلِّفيها، كالكتب الأربعة، وسائر الكتب المشهورة([13]).

وقال الفاضل الخواجوئي: لا يضرّ ضعف الطريق إلى صاحب الكتاب أو الأصل؛ لاشتهارهما عند نقله عنهما([14]).

وقال صاحب الحدائق ـ في ذيل رواية رواها ابن إدريس في مستطرفات سرائره ـ: رواية ابن أبي نصر صحيحةٌ؛ لأنّها منقولة من أصله المشهور بلا واسطة([15]).

ولأجل ذلك ترى أنّ القدماء عدّوا روايات كتبهم صحيحة، نظراً لكونها مستخرجةً من الكتب المشهورة.

قال الصدوق في ديباجة كتاب مَنْ لا يحضره الفقيه: لم أقصد فيه قصد المصنِّفين في إيراد جميع ما روَوْه، بل قصدتُ إلى إيراد ما أفتي به، وأحكم بصحّته، وأعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّي ـ تقدَّس ذكره وتعالت قدرته ـ. وجميع ما فيه مستخرجٌ من كتب مشهورة، عليها المعوّل، وإليها المرجع، مثل: كتاب حريز بن عبد الله السجستاني([16]).

وقال في المقنع: إنّي صنَّفتُ كتابي هذا، وسمَّيته كتاب المقنع، لقنوع مَنْ يقرأه بما فيه‏. وحذفت الأسانيد منه لئلا يثقل حمله، ولا يصعب حفظه، ولا يملّ قارئه؛ إذ كان ما أبيّنه فيه في الكتب الأصولية موجوداً مبيّناً عن المشايخ العلماء الفقهاء الثقات ـ رحمهم الله ـ([17]).

وهذا معنى قول كثير من علمائنا بأنّ ذكر الأسانيد والطرق للتيمُّن والتبرُّك.

قال المحقّق المجلسي: الظاهر منهم [أي القدماء] النقل من الكتب المعتبرة المشهورة. فإذا كان صاحب الكتاب ثقةً يكون الخبر صحيحاً؛ لأنّ الظاهر من نقل السند إلى الكتاب المشهور المتواتر مجرّد التيمُّن والتبرُّك، ولا سيّما إذا كان من الجماعة المشهورين، كالفضيل بن يسار، ومحمد بن مسلم ـ رضي الله عنهما ـ، فإنّ الظاهر أنّه لا يضرّ جهالة سندَيْهما([18]).

وقال الشيخ أحمد آل طعان البحراني‏: إنّ مدار القدماء، ولا سيَّما أصحاب الكتب الأربعة، على الكتب المشهورة، والأصول المعتبرة، وإن ذكر السند للتيمُّن بذكر سلسلة الرجال، ولئلا يتوهَّم في الخبر الإرسال([19]).

ولعلّ هذا يظهر من الشيخ الطوسي أيضاً، حيث قال في بداية المشيخة: نحن نذكر الطرق التي يتوصَّل بها إلى رواية هذه الأصول والمصنَّفات، ونذكرها على غاية ما يمكن من الاختصار، لتخرج الأخبار بذلك عن حدّ المراسيل، وتلحق بباب المسندات‏([20]).

وقال في خاتمتها: قد أوردْتُ جملاً من الطرق إلى هذه المصنَّفات والأصول. ولتفصيل ذلك شرحٌ يطول، هو مذكورٌ في الفهارس المصنّفة في هذا الباب للشيوخ، مَنْ أراده أخذه من هناك إنْ شاء الله. وقد ذكرنا نحن مستوفى في كتاب فهرست الشيعة([21]).

وهنا نسأل: ما معنى إحالة طريق كتاب روى عنه الشيخ إلى فهارس الأصحاب وفهرست الشيخ نفسه على حدٍّ سواء؟!

ونحن نجيب بأنّ معنى ذلك أنّ الكتب التي نقل الشيخ منها مشهورةٌ، وذكر الطرق إليها لإلحاقها بباب المسانيد فقط.

ومن هنا يعرف وجه الحاجة إلى الفهارس، حيث بها نقدر على تشخيص الأصول المعروفة والكتب المشهورة.

ولكنْ هنا نسأل: كيف نميّز الأصول المعروفة والكتب المشهورة؟

وللإجابة عن هذا السؤال لا بُدَّ من فهم النصوص التي ذكرها الشيخ والنجاشي في فهرستَيْهما. ففيهما ـ ولا سيّما فهرست النجاشي ـ تعابير يستظهر منها شهرة الكتب، بل بعضها صريحٌ في ذلك. ونحن، على سبيل المثال، نذكر بعض هذه العبائر:

أـ له كتابٌ كثير الرواة([22]).

ب ـ له كتابٌ يرويه عنه جماعة([23]).

ج ـ له كتابٌ يرويه عدّةٌ من أصحابنا([24]).

د ـ له كتابٌ بروايات كثيرة([25]).

هـ ـ له كتابٌ قد رواه جماعاتٌ من الناس (أصحابنا)([26]).

و ـ له كتابٌ رواه غيرُ واحدٍ([27]).

ز ـ رواة هذا الكتاب كثيرون([28]).

ح ـ له كتابٌ تكثر الرواة عنه([29]).

كما أنّ هناك تعبيراتٍ يظهر منها عدم الشهرة، منها: له كتاب لم يَرْوِه إلاّ فلان([30]).

فهارس قدماء الشيعة

وكيفما كان إنّ لقدماء أصحابنا ـ قبل الشيخ والنجاشي ـ فهارس ثمانية([31]):

1ـ فهرست سعد بن عبد الله الأشعري(301هـ)([32]).

2ـ فهرست عبد الله بن جعفر الحِمْيَري(حدود 305هـ)([33]).

3ـ فهرست حُمَيْد بن زياد النينوائي(310هـ)([34]).

4ـ فهرست محمد بن جعفر بن بطّة(حدود 330هـ)([35]).

5ـ فهرست محمد بن الحسن بن الوليد(343هـ)([36]).

6ـ فهرست ابن قولويه(368هـ)([37]).

7ـ فهرست الشيخ الصدوق(381هـ)([38]).

8ـ فهرست ابن عُبْدون(423هـ)([39]).

وهذه الفهارس ـ رغم اشتهارها، ومع الأسف الشديد ـ لم تصِلْ إلينا([40]). إلاّ أنّ الشيخ والنجاشي ألّفا فهرستين([41])، وذكرا فيهما كثيراً من كتب قدماء أصحابنا مع ذكر الطرق إليها.

الهوامش

(*) باحثٌ ومحقِّق بارز في مجال إحياء التراث الرجاليّ والحديثيّ. حقَّق وصحَّح كتاب جامع الرواة، للأردبيلي، ورجال النجاشي، في عدّة مجلَّدات ضخمة.

([1]) عدّة الأصول 1: 126 ـ 127.

([2]) عدّة الأصول 1: 153.

([3]) أقول: كلامه في المقام ـ ولا سيّما صدره الذي لم نذكره ـ حول الاعتماد على الثقات. وما استظهرنا من كلامه هو بالدلالة الالتزامية، فافْهَمْ.

([4]) الاحتجاج 1: 14.

([5]) المصباح: 4.

([6]) مجمع الرجال ‏2: 154.

([7]) مجمع الرجال ‏3: 177.

([8]) مجمع الرجال ‏2: 98.

([9]) خلاصة الأقوال: 202، الرقم 6.

([10]) وعلى سبيل المثال لاحِظْ:

أـ الكافي 4: 420، ح2، باب مَنْ طاف على غير وضوء، وقارنه مع: تهذيب الأحكام 5: 116، ح51، باب الطواف. والخبر مأخوذ من مشيخة ابن محبوب ظاهراً.

ب ـ الكافي 6: 124، ح4، باب طلاق الصبيان، وقارنه مع: تهذيب الأحكام 8: 76، ح176، باب أحكام الطلاق؛ والاستبصار 3: 303، ح4، باب طلاق الصبي. والخبر مأخوذٌ من كتاب ابن بُكَيْر.

ج ـ الكافي 7: 381، ح3، باب كتمان الشهادة؛ 8: 125، ح95، وقارنه مع: تهذيب الأحكام ‏6: 276، ح162، باب البيّنات. والخبر مأخوذٌ من مسائل عليّ بن سويد.

([11]) منتقى الجمان 1: 39 ـ 40.

([12]) روضة المتّقين ‏1: 73.

([13]) مرآة العقول 1: 179.

([14]) الرسائل الفقهية 1: 88.

([15]) الحدائق الناضرة 5: 358.

([16]) مَنْ لا يحضره الفقيه 1: 2 ـ 3.

([17]) المقنع: 5. وممّا ذكرنا يعلم أنّ هذه العبارة لم ترتبط ـ بأيّ وجهٍ ـ بوثاقة أحد رجال الطرق إلى هذه الكتب، كما توهّم المحدّث النوريŠ. خاتمة المستدرك 1: 189 ـ 190.

([18]) روضة المتّقين 1: 29. ولاحِظْ أيضاً: روضة المتّقين 1: 30، 133، 238، 279، 297، 411؛ 2: 312، 692؛ 14: 29، 71.

([19]) الرسائل الأحمدية 2: 98.

([20]) تهذيب الأحكام (المشيخة) 10: 5.

([21]) تهذيب الأحكام (المشيخة) 10: 88.

([22]) وعلى سبيل المثال لاحِظْ: رجال النجاشي، الرقم 25؛ 968.

([23]) وعلى سبيل المثال لاحِظْ: رجال النجاشي، الرقم 24؛ 27؛ 28؛ 31؛ 32؛ 36؛ 50.

([24]) وعلى سبيل المثال لاحِظْ: رجال النجاشي، الرقم 173؛ 228؛ 361؛ 365؛ 366؛ 373.

([25]) وعلى سبيل المثال لاحِظْ: رجال النجاشي، الرقم 120.

([26]) وعلى سبيل المثال لاحِظْ: رجال النجاشي، الرقم 297؛ 302؛ 328؛ 418؛ 420.

([27]) وعلى سبيل المثال لاحِظْ: رجال النجاشي، الرقم 432.

([28]) وعلى سبيل المثال لاحِظْ: رجال النجاشي، الرقم 105.

([29]) وعلى سبيل المثال لاحِظْ: رجال النجاشي، الرقم 582.

([30]) لاحِظْ: رجال النجاشي، الرقم 10؛ 1125.

([31]) ثمّ إنّه قد عُدَّ من الفهارس فهرست ابن الجنيد وفهرست السيد المرتضى و…، حيث قال الشيخ في ترجمة ابن الجنيد: وفهرست كتبه صنَّفها هو باباً باباً. الفهرست، الرقم 602. وقال في ترجمة السيد المرتضى: وله من التصانيف ومسائل البلدان شي‏ءٌ كثير، يشتمل على ذلك فهرسته المعروف. الفهرست، الرقم 432. لاحِظْ: المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية: 263. ولكنّ الظاهر أنّه خلط بين الفهرست بمعنى قائمة الأبواب والمحتوى وبين الفهرست في ما نحن فيه؛ فإنّ الشيخ قال في ابن قولويه ـ وهو أحد أصحاب الفهارس ـ: له فهرست ما رواه من الكتب والأصول‏. الفهرست، الرقم 141. فالفرق بين قوله: «له فهرست ما رواه من الكتب والأصول‏» وقوله: «فهرست كتبه صنَّفها هو باباً باباً» واضحٌ. أضِفْ إلى ذلك إنْ كان للسيد المرتضى وابن الجنيد فهرستٌ فلماذا لم ينقل الشيخ والنجاشي في البحث عن الطرق والأسانيد عنهما، كما ينقلان عن فهرست ابن قولويه؟!

([32]) الفهرست، الرقم 316، وفيه: وله فهرست كتب ما رواه.

([33]) الفهرست، الرقم 440، وفيه: فهرست كتبه.

([34]) لاحِظْ: رجال النجاشي، الرقم 615، وفيه: قال حُمَيْد بن زياد في فهرسته؛ الرقم 675، وفيه: قال حُمَيْد في فهرسته‏.

([35]) لاحِظْ: رجال النجاشي، الرقم 507، وفيه: ذكره ابن بطّة في فهرسته؛ الرقم 1019، وفيه: وفي فهرست ما رواه غلطٌ كثير.

([36]) لاحِظْ: رجال النجاشي، الرقم 71، وفيه: ذكره محمد بن الحسن بن الوليد في فهرسته.

([37]) الفهرست، الرقم 141، وفيه: وله فهرست ما رواه من الكتب والأصول.

([38]) مَنْ لا يحضره الفقيه ‏1: 4، وفيه: طرقي إليها معروفة في فهرس الكتب التي رويتها عن مشايخي وأسلافي ـ رضي الله عنهم ـ. ولاحِظْ أيضاً: الفهرست، الرقم 300.

([39]) الفهرست، الرقم 7، وفيه: زاد أحمد بن عبدون في فهرسته.

([40]) قد قام الشيخ مهدي خداميان الآراني بجمع هذه الفهارس الثمانية من مطاوي كلمات الشيخ والنجاشيŠ، فللّه درُّه، وعليه أجرُه.

([41]) فهرست النجاشي، المشتهر اليوم بـ (رجال النجاشي)، هو في الحقيقة فهرستٌ، وإنْ عبَّرنا في هذا الكتاب وغيره عنه برجال النجاشي فتسامُحٌ، وفاقاً للقوم.