البكاء على الحسين… نقد في السند والمتن لبعض نصوص الرثاء

19 ديسمبر 2009
التصنيف: مقالات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة




إنّ البكاء على سيّد الشهداء الإمام الحسين× وأصحابه في أيام عاشوراء ومحرّم وصفر، من معالم التشيّع بل وأهمها، منذ العصر البويهي ومعز الدولة الذي كان أوّل من أصدر أمراً بالحداد العام بهذه المناسبة، ودعا الناس فيها لممارسة طقوسهم بحرّية في ذكرى عاشوراء؛ فانطلقت المآتم وجرت الشعائر الحسينية في الأزقة والميادين().

وإذا كانت المهدوية عاملاً في تبلور الحركات والمذاهب السياسية في العالم الإسلامي، فلا شك أنّ حادثة كربلاء وإحياءها هو العامل الآخر في ظهور المتغيّرات السياسية في التاريخ الإسلامي، والأهم على صعيد التشيّع.

وأبرز ما يميّز شعائر كربلاء ونهضتها أمران: أحدهما تلك الحركات الثورية التي أعقبت الحادثة ثأراً للدماء التي سالت على رمضاء الغاضرية، فبات كلّ حاكم ظالم يزيداً أو شمراً أو ابن زياد آخر، أي بعبارة أخرى: «كلّ يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء»، وفي هذا يتلخّص المشهد



() دائرة المعارف بزرك إسلامي 1: 640، بإشراف كاظم الموسوي البجنوردي، طهران، 1373ش/1994م.





الإصلاح الديني وكتب الأدعية والأذكار والزيارات

18 ديسمبر 2009
التصنيف: مقالات
عدد التعليقات: ٠
484 زيارة

الإصلاح الديني وكتب الأدعية والأذكار والزيارات




تحتلّ الأذكار والدعوات والصلوات والعبادات والزيارات والآداب و… مركزاً هاماً في شخصية الإنسان المسلم والمتديّن، ولا يقتصر هذا التأثير على الواجب من هذه الأعمال، بل يمتدّ ليشمل المستحب أيضاً، فإن الكثير من المستحبات والمكروهات تترك أثراً على تكوين وعي الإنسان وشخصيته وطريقة تفكيره.

وفي إطار رصد أهمية المستحب ومكانته في الحياة الدينية، نلاحظ تأثير زيارة المراقد المطهّرة على شخصية الإنسان الصالح، وما تتركه من تعميق لروابط الحبّ والولاء لأهل البيت^ في حياته، وما ترسّخه في نفسه من قيم الفضيلة والتضحية والوفاء و… بعيداً ـ فعلاً ـ عن القول الذي ذهب إليه بعض العلماء والمحدّثين من وجوب الزيارة ولو مرّة واحدة في العمر.





عاشوراء الحسين وعاشوراء الشيعة .. تعدّد الأهداف والوسائل

18 ديسمبر 2009
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة




في العاشر من محرّم سنة 61هـ حدثت واقعة في إحدى أصقاع العالم الإسلامي بقيت عالقةً في الأذهان ـ على تمادي القرون بها ـ شعلةً متوهجة، وكانت الواقعة عبارة عن مقتل سبط النبي على أيدي من يدّعون الولاء لذلك النبي نفسه؛ ومنذ ذلك الحين حدّثنا التاريخ عن عاشوراء كما أورثنا عاشورائين: عاشوراء الحسين، وعاشوراء الشيعة، هما محلّ بحثنا الحالي.

 
عاشوراء الحماسة ـــــــ

عاشوراء قمّة في الحماسة وقمّة في التراجيديا؛ فلم يبصر تاريخ البشرية حماسةً بهذا الرقي، ولا تراجيديا بهذه الدموية، وبماذا يمكن مقارنة الراميانة والإلياذة وأوديزه وأناهيد أو الشاهنامة بسفر عاشوراء؟ وعاشوراء حماسة؛ لأن قائدها ترجّل فرداً أمام الحكم الفاسد والسفاك، فلم يبايع يزيداً وقال: مثلي لا يبايع مثله()، ولم يرضخ للبطش والسلطة ولم يرض بالذلّ والهوان بديلاً؛ لأنه قال: إني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع



() المجلسي، بحار الأنوار: 44: 325، بيروت، مؤسسة الوفاء، 1403 هـ. ط.2.





تحوّلاتُ الأدبِ الفارسي في العصر الإسلامي

12 ديسمبر 2009
التصنيف: بحوث و دراسات، مقالات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة

الموقع الجغرافي للأدب الفارسي هو العامل الأوَّل من عوامل توثيق الصلة مع الأدب العربي، فالأدب الفارسي هو أدب أقرب جيران العرب جغرافياً وأقدمهم، وهذهِ المجاورة تجلب معها الكثير من التشابهات والتماثل في العديد من النواحي، كالمناخ والبيئة وتلاحم الأفكار وتوارد الخواطر والمشاعر،


العنف الجسدي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

6 ديسمبر 2009
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
0 زيارة




السؤال المطروح هنا هو هل أن الشريعة الإسلامية وبحسب المقرّرات الأوّلية قد جعلت لوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مرتبةً ثالثةً بمعنى يستبطن استخدام القوّة والعنف الجسدي ضدّ فاعل المنكر زيادةً على مرتبتي القلب واللسان أم أن هذه الفريضة لم يقرّر فيها سوى هاتين المرتبتين أو على أبعد تقدير مرتبة ثالثة ليست بالتي تُختزَن فيها فكرة القوّة بالمعنى المتقدّم بحيث نلتزم بثلاثيّة المراتب لكن مع إجراء تعديل على مضمون المرتبة الثّالثة بحيث تتحوّل عن معناها الشّامل لاستخدام القوّة الجسدية إلى ممارسة القوّة بما لا يفضي إلى العنف الجسدي؟

ولا يعني العنف الجسدي مدلولاً سلبياً حتى يثار تساؤل عن مدى إمكانيّة أن يلتزم الإسلام به؟ وبالتالي فلا يعني هذا العنوان استباقاً للنتائج من خلال تحميل الفكرة وإلباسها المظهر السلبي، لأننا نلتزم بأن الإسلام قد دعا إلى العنف الجسدي في هذه الدائرة أو تلك، إذ العنف الجسدي لا



إشكاليات مشروع الوحدة وهامش التطبيق

6 ديسمبر 2009
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة




موضوع الوحدة من المواضيع التي أخذت أبعادا ودراسات وأبحاثا متعددة وعقد لأجلها الكثير من الندوات والمؤتمرات ورفعت الشعارات بل لم يكتف البعض بالشعارات وتعداها إلى التطبيق العملاني لبعض النظريات التي نهضت من رحم الواقع كما نشاهد ذلك جليا في لبنان وبعض الدول الاخرى.

ولكن لو قمنا بعمل مسح تاريخي لموضوعة الوحدة لوجدناها ذات جذور تاريخية ضاربة تعود إلى عهد الخلافة الراشدة وكان أول من نظر لها هو الإمام علي عليه السلام من جهة حيث سلم وأعلن تسليمه طالما أن



أزمات أمّة دراسة في انهيار الحضارة الإسلامية

4 ديسمبر 2009
التصنيف: بحوث و دراسات، مقالات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة

الحضارة هي الانعكاسات المادِّية والتجلِّيات الثقافية المتجّذرة قدماً في مجال معيَّن، منذ رجال الحضارة الأوائل وروَّادهم الملهمين، كمحمد في الإسلام وبوذا في الصين. أما النهضة، بشكل عام، فتعني انتقالاً من مراحل الظلام والجهل إلى مراحل العلم والنور. وعلى هذا الأساس تعدّ النهضة،…


المثقف المسلم وأزمة الوعي السياسي والاجتماعي ضرورات لتطوير المفاهيم

3 ديسمبر 2009
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
656 زيارة

المثقف المسلم وأزمة الوعي السياسي والاجتماعي ضرورات لتطوير المفاهيم




ثمّة سؤال أساسي جداً كان طرح من قبل في الأوساط الغربية عموماً والفرنسية خصوصاً، يقول: هل يجب على المثقف أن يكون ملتزماً أم لا؟ وسأسال السؤال بلغة بلداننا العربية والإسلامية: هل يجب على عالم الدين والمثقف المسلم أو العربي أن يكون معنيّاً بالقضايا الكبرى للأمّة والقضايا التي تمثل الهموم اليومية للشعوب العربية والمسلمة منتمياً في اهتمامه هذا، أم أنّ الدخول في هذه القضايا يُبعِد المثقف والعالم والمفكّر عن مجالات الفكر والمعرفة التي هي ساحة عمله الحقيقي؟





ندوة: دور التشيُّع في بناء الحضارة الإسلاميَّة الشيخ مهدي بيشوائي والشيخ يعقوب الجعفري

1 ديسمبر 2009
التصنيف: بحوث و دراسات، مقالات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة

نظراً لأهمية دور التشيُّع التاريخي، لا سيما في بناء الحضارة الإسلامية، ارتأت المجلة عقد ندوة مصغّرة مع كلٍ من سماحة الشيخ مهدي پيشوائي وسماحة الشيخ يعقوب الجعفري طارحةً عليهما أسئلةً يثيرها الموضوع:,…


مدخل إلى فقه النظام العام محاولة تقعيد فقهية جديدة

28 نوفمبر 2009
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة








ليس النظام العام مجرّد مقولة تتردّد على الألسن أو فكرة طارئة ومستجدّة، وإنما هو مفهوم متجذّر سعت وتسعى المدارس الفكرية كافّة إلى إقراره والإسهام فيه، فما هي أبعاد هذا المفهوم ومداليله وضوابطه؟ وماذا عن موقف الإسلام ورؤيته في هذا المجال؟ وما هي علاقة النظام العام بالعقيدة الدينية والشريعة الإسلامية والحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية؟ هذا ما سنحاول نحاول الإجابة عنه في هذه الصفحات.

ثمّة تعاريف متعدّدة للنظام العام، تحاول كلّها تسليط الضوء على المفهوم في