نبذة الشيخ محمد عباس دهيني

الموضوع بواسطة الشيخ محمد عباس دهيني :

«مجلّة الاجتهاد والتجديد» في عددها الثامن عشر

30 مايو 2011
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة

تمهيد

من نعم الله على الإنسان في هذه الحياة الدنيا الجمال، جمال الجسد والشكل واللون والريح والصوت، قال تعالى في كتابه الكريم: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) (التين: 4)، وقال تعالى أيضاً: (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) (الكهف: 7)، وقال تعالى أيضاً: (وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ) (النحل: 5 ـ 6)، وقال تعالى أيضاً: (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) (النحل: 8)، وقال تعالى أيضاً: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) (الصافّات: 6). ولا يخفى ما للشكل الحسن القويم واللون الصافي المتناسق والريح العطرة والصوت الرخيم من تأثير على النفس والروح، كما الجسد. ومن هنا فقد حثّ الإسلام في أكثر من موقع على ضرورة الاهتمام بالمحافظة على الجمال والتجمُّل للناس، واتّخاذ الزينة حين الاختلاط بالناس، قال تعالى في كتابه المجيد: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) (الأعراف: 31)، وقال تعالى أيضاً: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ) (الأعراف: 32). وروي عن أمير المؤمنين(ع) أنّه قال: إنّ الله جميل يحبّ الجمال (الكافي 6: 438). وروي عن الصادق(ع) أنّه قال: إنّ الله عزّ وجلّ يحب الجمال والتجمُّل (الكافي 6: 440).

غير أنّ بعض بني آدم، ممَّن أغواهم الشيطان فاتّبعوه، وتركوا الرحمن وعصَوه، عمدوا ـ كما


كيف نحمي مقدّساتنا؟

27 مارس 2011
التصنيف: مقالات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة

وفعلها القسّ الأمريكيّ المتعصِّب تيري جونز، وأحرق نسخة من القرآن الكريم (كتاب الله الخالد) في كنيسة صغيرة في ولاية فلوريدا الأمريكية، بعد «محاكمة استمرّت ثماني دقائق، اعتُبر فيها كتابُ المسلمين المقدّس مذنباً، وتمّ إعدامه».

فما هو ذنب القرآن يا ترى؟

يدّعي أنصار هذا العمل الشنيع أنّ القرآن الكريم «مسؤول عن عدّة جرائم، ومنها: أحداث الحادي عشر من أيلول2001م».

لم تكن هذه الحادثة هي الحادثة الأولى في تاريخ الإساءة إلى الإسلام ورموزه، فقد فعلها من قبل الكاتب البريطانيّ سلمان رشدي، في كتابه «آيات شيطانيّة»، وأساء إلى نبيّ الرحمة والهدى والخير والمحبّة، واصفاً إيّاه بأبشع الأوصاف، وأبذأ التعابير، ما استدعى ردّاً


المرجعية الدينيّة، بين الصمت والمذهبيّة

17 مارس 2011
التصنيف: مقالات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة

وانتفض الأحرار الأُباة في تونس، فآنسوا وسرّوا بثورة شعبيّة عارمة، تكلَّلت بالنصر، ولله الحمدُ.

وهبّت جماهير مصر من مراقدها، فملأت الساحات والميادين، وقد نُصِرْنَ فلتُطلَق الزغاريدُ.

وخرج الشعب البحرانيّ الحرّ الأبيّ يطالب بالحرّيّة والعدالة والمساواة.

وانفجر أحفاد الزعيم البطل عمر المختار كالقنبلة في وجه الطاغيّة المستبدّ، وها هو يترنَّح متّجهاً نحو الهاوية بإذن الله.

وتململ الشعب اليمنيّ غضباً من الجلاّد القاهر الغاصب. 

وسقط الظلمة والخونة واللصوص، الذين لا دين لهم ولا طائفة ولا مذهب، وسيسقط آخرون، وفرح وسيفرح كلّ إنسانٍ حرٍّ أبيٍّ بتلك المواقف البطوليّة للشعوب العربيّة الحبيبة


«مجلّة نصوص معاصرة» في عددها الواحد والعشرين (21)

28 فبراير 2011
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة

الديمقراطية أو حكم الشعب من أنظمة الحكم الحديثة. وقد تعدّدت الآراء ووجهات النظر في التعامل مع هذا النظام؛ ما بين رافضٍ له مطلقاً؛ تمسُّكاً بنظام الحكم الدينيّ القائم على أساس أنّ للدين الحقّ في تحديد ورسم سياسات المجتمعات وفق التعاليم الإلهيّة التي جاء بها الأنبياء والأوصياء واجتهادات العلماء والفقهاء، وإنْ لم تَعْدُ كونها ظنوناً لا تغني من الحقّ شيئاً، فوقف ليعلنها صراحةً بأنّ الديمقراطيّة تعارض النبوّة والإمامة والخاتميّة والمهدويّة، ومؤيِّدٍ له مطلقاً؛ ومَنْ حاول الجمع بين الديمقراطيّة ونظام الحكم الإسلاميّ.

وهكذا انفتح البحث على معنى خاتميّة النبوّة، ومدى تعارض الإمامة ـ بمعناها الشائع ـ مع هذه الخاتميّة، حيث يثبت للإمام نفس ما هو ثابت للنبيّ من الصلاحيّات، فلماذا ختم النبوّة إذاً؟ وما هي الفائدة المكتَسَبة من تلك الخاتميّة؟

فهل تتعارض الخاتميّة مع الإمامة؟ وهل تتعارض الديمقراطيّة مع الخاتميّة والمهدويّة؟ وهل يمكن الجمع


«مجلّة الاجتهاد والتجديد» في عددها السابع عشر (17)

28 فبراير 2011
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة

تمهيد

ويبقى الاجتهاد حاجة ملحّة للمجتمعات كافّة في مسير الزمن، لا غنى عنه في مستحدثات المسائل، بل في غيرها، حيث من الضرورة بمكان أن تتغيَّر بعض الأحكام وفق متغيِّرات الزمان والمكان، وينكشف للمجتهد أن الحكم الصادر في موضوع ما مختصٌّ بزمن الصدور. وهكذا قالوا: لقد تميَّز الفقه الشيعي بحركة اجتهادية واسعة خلافاً للفقه السنّي. غير أن ما ينبغي الإشارة إليه هو أن الاجتهاد إذا بقي في دائرة مغلقة، ولم يتجاوزها منطلقاً في الأفق الرحب للفهم العقلائيّ والاستدلال العرفيّ وحكومة


«مجلّة الاجتهاد والتجديد» في عددها السادس عشر (16)

13 ديسمبر 2010
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
2 زيارة

وتبقى المرأة المسلمة المؤمنة رمز العفّة والطهارة والحياء، بأخلاقها وسلوكها، بل ومظهرها، أعني به الحجاب المادّيّ الذي فرضه الله تعالى عليهنّ، حيث يقول: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً﴾ (الأحزاب: 59)، وقال تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (النور: 31).

فلا يجوز لهنّ الاختلاط المبتذَل بالرجال، ولا يجوز لهنّ كشف أجسادهنّ ومفاتنها أمامهم، ولا يج


«مجلّة نصوص معاصرة» في عددها العشرين (20)

4 ديسمبر 2010
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة

تمهيد

إنّها الإمامة، الموضوع الأكثر جدلاً بين المسلمين في التاريخ الإسلاميّ.

فمنهم من تنزَّل بالإمام (خليفة رسول الله) إلى أن جعل منه واحداً من الناس يخطئ ويصيب، ويتعلَّم من الناس، حتّى من النساء، وهو بحاجة إلى تقويم غيره له إنْ أخطأ أو انحرف، وهو ليس منصوباً من قبل الله تعالى، بل هو منتَخَبٌ من المسلمين، ببيعةٍ عامّة أو بيعة أهل الحلّ والعقد. وهذه هي نظريّة أهل السنّة إلى الخلافة.

ومنهم مَنْ (قصَّر) في حقّ الإمام فجعله في عداد العلماء الأبرار، الذين لهم عصمة ونزاهة فيما خصّ التشريع الإسلاميّ، وأمّا في الموضوعات الخارجيّة فإنّه ـ كبقيّة البشر ـ يسهو وينسى، ولا يعلم الغيب، ولكنّه منصوب من قبل الله تعالى، من خلال نصّ رسول الله عليه بأمرٍ منهq.

ومنهم مَنْ (ارتفع) بالإمام إلى مرتبة تشارك النبوّة في كلّ شيء، ما عدا الوحي، فهو العالم بالغيب، وهو المعصوم الذي لا يخطئ ولا ينسى، وهو المنصوب من الله تعالى هادياً إلى صراط الله المستقيم


المـوروث الإســلامي في غــريب القــرآن والحــديث

26 أكتوبر 2009
التصنيف: مقالات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة




لمّا كان الحديث ذا أهمّيّةٍ كُبرى في حياة المسلِمِين؛ باعتباره المصدر الثاني للتشريع الإسلاميّ بعد القرآن الكريم، كان لا بدّ من تهيئة جميع  المقدِّمات المُساعِدة على فهمه بشكلٍ صحيحٍ، ومن تلك المقدِّمات بيانُ المعنى المقصود والمُراد من بعض الألفاظ الغريبة الوارِدة فيه.