الحجاب في الفقه الإسلامي

4 فبراير 2015
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
5٬302 زيارة

الحجاب في الفقه الإسلامي

دراسة في كشف القدمين

السيد محمد حسين مرتضى(*)

مقدمة

إن من المسائل عامة البلوى مسألة كشف القدمين للمرأة أمام الأجنبي. ولقلّة الاعتناء بها ـ حتى في بعض الوسط الملتزم والمتديّن من النساء المسلمات، وخاصة القرويات ـ ارتأينا أن نبحث هذه المسألة بحثاً فقهياً موضوعياً. وكما أن القرآن الكريم يفسر بعضه بعضاً كذلك هو فقه أهل بيت العصمة والطهارة يوضِّح بعضه بعضاً.

لا يخفى أن علماءنا في هذه المسألة ـ أي كشف القدمين أمام الأجنبي ـ على قسمين: قسم حكم بجواز الكشف والنظر؛ وقسم آخر حكم بوجوب الستر وحرمة النظر.

1ـ القول بجواز كشف القدمين للمرأة، الأدلّة والشواهد

أـ كتاب الله الكريم

الآية الأولى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها} (النور: 31).

قال في مقاييس اللغة: زين: الزاء والياء والنون أصل صحيح يدل على حسن الشيء وتحسينه([1]). وزينة بدنية كالقوة وطول القامة، وزينة خارجية كالمال والجاه…إلخ([2]).

وجاء في مجمع البحرين أن الزينة ما يتزيّن به الإنسان من حلي ولبس وأشباه ذلك([3]).

أقول: القرآن الكريم استعمل الزينة في عدة معانٍ:

الأوّل: إن الإنسان نفسه زينة. قال تعالى: {الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا} (الكهف: 46)، وقال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ} (آل عمران: 14).

فهنا نفس الأولاد زينة، وخاصّة لوالديهم. وكذلك النساء.

الثاني: الزينة النفسية. قال تعالى: {وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ} (الحجرات: 7).

الثالث: الزينة الخارجية من المال والحلي ونحوه. قال تعالى: {فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} (القصص: 79)، إشارةً إلى قارون.

وهناك معانٍ أخرى لكن لا ربط لها ببحثنا. وعليه فما هو المراد من قوله تعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} (النور: 31)؟ هل هو نفس الأعضاء والبدن أو ما يتزيّن به مما هو خارج عن البدن، كالخضاب والكحل والذهب والخلخال، وما هو معمول لذلك؟ وجهان، بل قولان([4]).

فعلى التفسير الأوّل يكون استثناء ما ظهر في قوله تعالى: {إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها} دالاًّ على أن المؤمنات وإن كنّ زينة بتمام الأعضاء إلا أن منها ما يكون زينة غير ظاهرة ومنها ما يكون زينة ظاهرة. ومن الواضح حينئذٍ أن المراد بالزينة الظاهرة ما كان ظاهراً في السابق قبل نزول الآية الشريفة بحسب العادة ومورد الابتلاء، وليس إلا مثل الوجه والكفين والقدمين؛ لكثرة الابتلاء والحاجة إلى كشف هذه الأمور، كما سيأتي إن شاء الله تعالى تفصيل ذلك في الاستدلال بالسيرة العملية. فقوله تعالى: {إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها} أي ما جرت العادة والجبلّة على ظهوره. وهذا هو المشهور بين الأصحاب، كما سيأتي إن شاء الله تعالى أيضاً.

وأما على التفسير الثاني فإنه يلزم تقدير شيء لإيجاد التناسب بين الحكم والموضوع، حيث لا وجه لحرمة إبداء ما يتزيّن به من تلك الأشياء بنفسها وذواتها، وعليه فالمراد من إبداء الزينة الظاهرة هو مواضع الكحل والخاتم والخضاب بالتقريب المتقدم.

وشمول هذا الوجه للقدمين مبنيٌّ على أن المرأة كانت تخضب كل بدنها حتى قدميها، والإسلام ندب إلى ذلك أيضاً([5]).

وأما ما ذكره العلماء حول هذه الآية الشريفة فقد ذكر صاحب الرياض&، عند قوله تعالى: {إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها} (النور: 31)، بأنه الوجه والكفان، وزيد في بعضها ـ أي في بعض الروايات ـ القدمان أيضاً. وظاهر الكليني القول به. ولم أقف على مَنْ عداه قائلاً به على خلافه، وهو كون الوجه والكفين والقدمين من مواضع الزينة الظاهرة. ولم يتم ذلك إلا على تقدير كون دروعهنّ يومئذٍ غير ساترة للمواضع المزبورة([6]).

وقال المحقق الكركي&: فُسّر قوله تعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها} بالوجه والكفين، والمشهور بين الأصحاب استثناء القدمين أيضاً؛ لبدوهما غالباً([7]).

أقول: والذي يؤيد أن القدمين من الظواهر المكشوفة ما روي عن الإمام الرضا× حول علّة الوضوء، حيث قال: «ويمسح الرأس والقدمين؛ لأنّهما ظاهران مكشوفان يستقبل بهما كل حالاته»([8])، وسيأتي الحديث عن هذه الرواية في البحث الروائي إن شاء الله تعالى.

وقال العلامة الطباطبائي&، في ذيل قوله تعالى: {إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها}: وقد استثنى الله سبحانه منها ما ظهر، وقد وردت الرواية أن المراد بما ظهر منها الوجه والكفان والقدمان([9]).

أقول: أشار بقوله: «وقد وردت الرواية» إلى رواية مروك بن عبيد الآتية.

وفي تفسير «الكشاف»: إن المرأة لا تجد بُدّاً من مزاولة الأشياء بيديها، ومن الحاجة إلى كشف وجهها، خصوصاً في الشهادة والمحاكمة والنكاح، وتضطر إلى المشي في الطرقات وظهور قدميها، وخاصّة الفقيرات منهنّ، وهذا معنى قوله: {إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها}، يعني إلا ما جرت العادة والجبلة على ظهوره، والأصل فيه الظهور([10]).

فتحصل مما تقدم أن الظاهر من قوله تعالى: {إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها} هو الوجه والكفان والقدمان.

الآية الثانية التي تدلّ على الجواز قوله تعالى: {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَِزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً} (الأحزاب: 59).

وهذه الآية الكريمة أوضح دلالة على وجوب الحجاب على المرأة.

وعلى كل حال فإن أقصى ما فسّر به الجلباب أنه القميص أو الثوب المشتمل على الجسد كلّه، ومن الواضح حينئذٍ أن هذا الستر لا يستر القدمين، وخاصّة حال المشي، فإنّ الثوب مهما كان طويلاً فإنه يرجع إلى الوراء حال المشي فالأقدام تظهر لا محالة. وهذا مشاهد بالعيان، ولا يحتاج إلى مزيد بيان.

قال في «الرياض»: والذي نشاهد من نساء الأعراب في زماننا هذا عدم ستر دروعهنّ لأقدامهنّ أصلاً، ولو كانت واسعة ذيلاً، بل لو زادت السعة إلى جرّ الأذيال على الأرض لم تستر الأقدام بجميعها، بل تبدو منها شيء ولو رؤوسها حالة المشي([11]).

وحينئذٍ فعندما كان الواجب على المرأة أن تتجلبب، بأن تستر رأسها وبدنها، فإن القدمين خارجتان بالتخصُّص لا بالتخصيص، ولذا لا تحتاجان إلى دليل على الجواز. ومن هنا كان جواز الكشف موافقاً للأصل.

فالحكم بجواز كشف القدمين للمرأة من خلال هذه الآية الشريفة واضح بالبداهة.

ب ـ السنّة الشريفة

1ـ في الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن مروك بن عبيد عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله× قال: قلت له: ما يحلُّ للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرماً؟ قال: «الوجه والكفان والقدمان»([12]).

وأما الصدوق& فقد رواها على الشكل التالي: حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمد، عن مروك بن عبيد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله× قال: قلت له: ما للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن لها بمحرم، قال: «الوجه والكفين والقدمين»([13]).

وهذه الرواية من ناحية الدلالة واضحة في جواز كشف القدمين للمرأة. وأما من ناحية السند فهي مرسلةٌ، لكن وُجّهت بوجوه؛ لتبيين اعتبارها:

الأول: إنها رويت في «الكافي» و«الخصال»، وهما من الكتب المعتبرة عند أصحابنا، المحكوم بصحة ما جاء فيهما، وخصوصاً «الكافي»، حيث ذكر غير واحد من الأعلام أن روايات الكافي كلها صحيحة، ولا مجال لرمي شيء منها بالضعف، حتى قال المحقق الأصولي الشيخ محمد حسين النائيني&: «إن المناقشة في أسناد روايات الكافي حرفة العاجز»([14]).

أقول: مستند هذه الطائفة من الأعلام هو ما جاء في مقدمة الكافي وغيره من الكتب المعتبرة بأن أصحابها لم يودعوا فيها إلا الأحاديث المعتبرة.

الثاني: ما ذكره عدة من الأعلام من أن هذه الرواية، وإن كانت مرسلة، إلا أنّ في السند أحمد بن محمد بن عيسى، الذي أخرج البرقي من «قم»؛ لنقله الرواية عن الضعاف، فاشتمال السند على أحمد يجبر الإرسال. كما أن نقله عن مروك دليل على أنه معتمد. مضافاً إلى تعبير أهل الرجال عنه بأنه شيخٌ صدوقٌ. فالرواية من جهة السند غير قابلة للمناقشة([15]).

الثالث: إنه تارة يكون رواة الرواية المرسلة كلهم ثقات؛ وأخرى يكون كلهم أو بعضهم ضعاف. ولا كلام في القسم الثاني؛ وإنّما الكلام في القسم الأول، وهو على أنحاء؛ حيث تارة يكون الإرسال على نحو: عن بعض أصحابنا؛ وأخرى: عن بعض الأصحاب؛ وثالثة: عن رجل، وهكذا…. ومحطّ البحث هنا هو النحو الأول، فعندها نقول: ما هو الدافع والباعث الذي ألجأ الراوي الأول لأن يقول: عن بعض أصحابنا، ولم يقل: عن فلان ويذكر اسمه؛ لأنه يعرفه، وإلا لما أضاف الصاحب إلى ضمير جمع المتكلم. فهنا احتمالات: الأول: أن تكون النكتة في الراوي، وأنه لا يحب ذكر اسم ذلك الشخص؛ لبعض الاعتبارات عنده، نظير: ما يحصل كثيراً في وسط علمائنا في كتبهم وتدريسهم، حيث يذكرون مطلباً، ثم يقولون: هذا ما ذكره بعض الأعلام، ونحو ذلك، ولا يذكرون اسمه، والحال أنهم يعرفونه. الثاني: أن تكون النكتة في طرف المروي عنه، وأنه لا يحب أن يُذكر اسمه؛ إما لعدم حب الإظهار؛ وإما لخوف أن يعرف أنه من أصحاب أهل بيت العصمة والطهارة^، فيلاحق من قبل السلطات الحاكمة آنذاك. ولعلّ هذا هو الأقرب؛ حيث كانت التقية على أشدّها زمن الأئمة^.

إذاً لعدم ذكر اسم الراوي الذي يروي مباشرة عن المعصوم سبب ونكتة، لا أنه حصل عبثاً وعفوياً. وهذه النكتة بجميع احتمالاتها التي ذكرناها تجعل الرواية معتبرة؛ لأنها تكشف عن حسن ظاهر الراوي. وبعيد جداً أن يكون كاذباً على أهل البيت^ ثم يروي الثقة والصدوق عنه، ويقول: عن بعض أصحابنا.

وهذا وجه حسن، وإن كنت لم أجد من تعرَّض له. وعليه فالإرسال منجبر وغير ضار بالأخذ بالرواية، ولذا عمل بها جماعة من المحققين، كما تقدم عن العلامة الطباطبائي& وغيره.

2ـ وأما الرواية الثانية التي تدل على الجواز فقد ذكرها الشيخ الصدوق&، حيث قال: كتب أبو الحسن علي بن موسى الرضا× إلى محمد بن سنان في ما كتب من جواب مسألة: «أن علّة الوضوء التي من أجلها صار على العبد غسل الوجه والذراعين ومسح الرأس والقدمين فلقيامه بين يدي الله تعالى، واستقباله إياه بجوارحه الظاهرة، وملاقاته بها الكرام الكاتبين، فيغسل الوجه للسجود والخضوع، ويغسل اليدين؛ ليقلِّبهما ويرغب بهما ويرهب ويتبتّل، ويمسح الرأس والقدمين؛ لأنّهما ظاهران مكشوفان، يستقبل بهما كل حالاته، وليس فيهما من الخضوع والتبتل ما في الوجه والذراعين»([16]).

أقول: للصدوق طريقان إلى محمد بن سنان: أحدهما: صحيح معتبر، أو حسن كالصحيح، وهو الذي رواه عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن سنان.

وأما في العيون فقد رواه بعدة أسانيد.

وعلى أية حال فالكلام كل الكلام في محمد بن سنان، وهو أبو جعفر الزاهري الخزاعي. والفقهاء فيه في حيص وبيص؛ فذهب المشهور منهم إلى تضعيفه؛ تمسكاً باتهامه بالغلو؛ والقول الثاني: إنه ثقة، صحيح الاعتقاد، جليل، ومورد ألطاف الأئمة^. ولقد سمعتُ يوماً بعض المتألهين ينقل عن بعض أولياء الله المقرّبين، الذي كان بعض الأعلام يمسح تراب خفّه بحنك عمامته، أن ذنب محمد بن سنان هو روايته للمطالب والمضامين العالية التي لا يدركها إلا أرباب الحكمة المتعالية. ومن طريف ما اتفق لبعض العارفين أنه تفأّل لاستعلام حال محمد بن سنان من الكتاب العزيز فكان ما وقع عليه النظر {إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ} (فاطر: 28)([17]).

أقول: القول الثاني هو المعتمد. كيف وقد روى عنه جمٌّ غفير من أجلاء أصحابنا، فضلاً عن بعض الصحاح التي ذكرت عنه أنه كان من المرضيين عند أئمتنا^ ومن الأوفياء لهم([18]).

وأما متن الرواية فقوله×: «لأنّهما ظاهران مكشوفان»، أي مكشوفان للعيان. وإطلاق الكشف على رأس الرجل وقدميه حقيقي، وعلى المرأة إما من باب إطلاق الكل وإرادة الجزء، حيث يجب عليها تغطية رأسها من غير خلاف بين المسلمين، أو مما يشبه اللف والنشر المرتَّب، فيختص الكشف بالقدمين. ثم إن في قوله×: «يستقبل بهما كل حالاته» تلميحٌ آخر إلى ما نحن فيه.

ومن خلال هاتين الفقرتين، وخاصّة الأولى، نستكشف جواز كشف القدمين للمرأة؛ لأنّ الرواية تذكر تعليلاً عاماً للوضوء، وهو يشمل المرأة أيضاً، ولا خصوصية للرجل بعد وحدة الوضوء بينهما.

ج ـ السيرة العملية

ذكروا في المعتبر والمنتهى وغيرهما أن الحاجة ماسة إلى إظهار الوجه والكفين غالباً، للأخذ والإعطاء، فليست من العورة؛ وأن ابن عباس فسّر بها قوله تعالى: {إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها}؛ وأنه يحرم سترها بالنقاب في الإحرام؛ وأن ظهر القدمين كالكفين في الظهور غالباً([19]).

وذكر في «مفتاح الكرامة» أن جواز النظر إلى القدمين موافق للأصل، وشيوع مشيهن حافيات في جميع الأعصار، وأوليتهما بالترخيص من الوجه([20]).

وقال العلامة في «المختلف»، عند ذكره لستر العورة في الصلاة بالنسبة للمرأة: إن الوجه لا يجب ستره بإجماع علماء الإسلام. وكذا الكفّان عندنا؛ لأنهما ليسا بعورة؛ إذ الغالب كشفهما دائماً؛ لأن الحاجة داعية إلى ذلك للأخذ والعطاء وقضاء المهام. وكذا الرجلان، بل كشفهما أغلب في العبادة([21]).

وقال في «التذكرة»: وعورة المرأة جميع بدنها إلا الوجه؛ بإجماع علماء الأمصار…. وأما الكفان فكالوجه عند علمائنا أجمع…. وأما القدمان فالظاهر عدم وجوب سترهما ـ وبه قال أبو حنيفة والثوري والمزني ـ؛ لأن القدمين تظهر منها في العادة، فلم تكن عورة كالكفين([22]).

وفي «مرآة العقول»: عن بعضهم: إن المرأة لا تجد بدّاً من مزاولة الأمور بيديها، ومن الحاجة إلى كشف وجهها وظهور قدميها عند المشي في الطرقات، وخاصّة الفقيرات منهنّ، وهذا استثناء للظاهر، فلا يحرم([23]).

أقول: لعله أشار بهذا البعض إلى الزمخشري في تفسيره، حيث تقدمت عبارته التي هي نفس هذه العبارة، مع تغيير يسير. والأمر سهل.

وقال الآلوسي البغدادي بأنّ الحرج في سترهما (أي القدمين) أشدّ من الحرج في ستر الكفين، ولاسيما بالنسبة إلى أكثر نساء العرب الفقيرات اللاتي يمشين لقضاء مصالحهن في الطرقات([24]).

فتحصل أن السيرة العملية قائمة على كشف المرأة لقدميها؛ إما للعادة والجبلة؛ أو لفقرهن؛ أو للحرج الشديد. وقد قال تعالى في محكم كتابه: {ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} (المائدة: 6)، وقال: {وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}، ثم يقول تعالى في آية أخرى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (الحج: 78). مضافاً إلى ذلك لم يأتِ ردعٌ من قبل الأئمة^ ـ حسب ما وصل إلينا ـ ينهى عن كشف القدمين للمرأة.

د ـ عدم ورود نصّ شرعي خاص

إن عدم ذكر الجوارب في السنّة النبوية أو في أَثَرٍ عن الصدر الأول للإسلام يكشف عن أنها لم تكن متعارفة. ولما كان من الواضح أن ستر القدمين للمرأة لا يتم إلا بالجوارب فهذا يعني أنها كانت مكشوفة ظاهراً في ذلك الوقت، أعني زمن التشريع. فقد ذكر القرآن الكريم والسنّة الشريفة لباس المرأة الواجب والمستحب، كالخمار والجلباب والسراويل ونحوها، لكن لم يصل إلينا أنه تعرض لذكر الجوارب. والذي يؤيد عدم تداول الجوارب في ذلك العصر أن كلمة جوارب معرَّبة، وليست كلمة عربية، وهذا يكشف عن أن الجوارب ليست من لبس العرب. والظاهر ـ بحسب التتبع ـ أن الجوارب عُرفت في العصر الأموي، بعد أن فتح المسلمون بلاد فارس والإفرنج.

وعلى أية حال فلو كان ستر القدمين واجباً، وهو يتوقف على الجوارب غالباً، ولم تكن زمن التشريع، فإنّه يلزم نوع مشقة وحرج على المرأة، وهما منفيان بصريح القرآن الكريم.

هـ ـ نصوص المشي حافياً في الحج

إن ما ورد من استحباب اختيار المشي في الحج على الركوب، والحفا على الانتعال([25])، غير مقيِّد لهذا الحكم بالرجال، بل هو عام يشمل المرأة أيضاً. ولعل ما هو المتعارف في عصرنا عند بعض النساء المؤمنات يرجع أصله إلى هذه المسألة، حيث تذهبن حافيات إلى بعض المشاهد المشرفة، وبعضٌ منهنّ ينذرن أن يذهبن كذلك؛ وذلك لما هو المرتكز عندهن أن هذا الفعل راجحٌ في الشريعة الإسلامية.

وعليه فلو كان كشف القدمين محرَّماً لما تلاءم مع استحباب مشي المرأة حافية إلى الحج.

و ـ حرمة لبس الخفين في الحج

إنّ من المحرَّمات على المحرم لبس الخفين وكل ما يستر ظهر القدمين. وفقهاؤنا الأجلاء بين من جعل هذا الحكم مختصاً بالرجال فقط، وهم الأكثر؛ وبين معمِّم له بحيث يشمل النساء أيضاً، كما عن ظاهر النهاية والمبسوط، بل أظهر منهما ما في «الوسيلة»؛ لعموم الأخبار والفتاوى وقاعدة الاشتراك([26]).

فبناءً على وجوب كشف ظهر القدم للمرأة، مع استلزامه لرؤية الأجنبي له، وخاصة عند الطواف، نعرف أن كشف القدمين مطلقاً جائز؛ لأنه لا يتلاءم وجوب الكشف مع وجوب ستره عن الأجنبي.

وأما الذين قالوا باختصاص هذا الحكم بالرجال فقط فقد قالوا: وأما النساء فجائز لهن كشف القدمين. مع أن الجواز هنا أيضاً لا يتلاءم مع الحكم بوجوب ستره عن الأجنبي لو قيل به، وإلا لصحّ أن يقال: يجوز للمرأة أن تمشي في الشارع مكشوفة الرأس، ويكون المراد أنه يجوز ذلك لخلو الشارع من ناظر أجنبي. فكذلك في الإحرام، حيث لم يذكر الفقهاء عقيب الحكم بجواز كشف ظهر القدم للمرأة بأنه مع وجود ناظر أجنبي يحرم الكشف، كما ذكر من يقول بوجوب ستر الوجه للمرأة عن الناظر الأجنبي عقيب مسألة حرمة تغطية الوجه للمرأة المحرمة بأنه: للمرأة المحرمة أن تتحجب من الأجنبي بأن تنزل ما على رأسها من الخمار… إلخ([27]).

وعلى أية حال فمن خلال هذه المسألة نستكشف أن كشف القدمين أمر متعارف، وخاصّة على القول بحرمة ستر ظهر القدم للمرأة المحرمة.

ز ـ أصل البراءة

وهو أنه عندما شُرّع الحجاب والستر على المرأة نشك في شموله للقدمين، وحيث لا تصريح ولا تلويح في البين يدلّ على ستر القدمين كان الأصل هو الجواز. وما قيل أو يمكن أن يقال في الوجوب غير تام، كما سوف يأتي إن شاء الله تعالى.

هذا بعض ما توصلنا إليه من الأدلّة والمؤيِّدات لأصل هذه المسألة.

2ـ القول بعدم جواز كشف القدمين، شواهد ومناقشات

أما الذين حكموا بعدم جواز الكشف فأدلّتهم على الشكل التالي:

أ ـ المرأة عورة

جاء في بعض الروايات: «المرأة عيّ وعورة، فاستروا العورة في البيوت»([28]).

وهذا يدل على وجوب ستر المرأة لجميع بدنها، حتى قدميها؛ لأنّها كلها عورة.

وفيه: أولاً: إنّ هناك فرقاً بين أن يقول المعصوم: «المرأة عورة» وبين «المرأة كلّها عورة»، حيث إن الجملة الأولى قضية مهملة، أي إن المرأة بشكل عام عورة، لا أنها كلها عورة. وهذا من قبيل قوله تعالى: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِْنْسانَ لَفِي خُسْرٍ} (العصر: 1 ـ 2).

والذي يرشد إلى هذا قوله تعالى: {إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها}، وما حكم به الفقهاء في الصلاة من جواز كشف المرأة وجهها وكفيها وقدميها، محتجين بأن هذه الأمور ليست بعورة محرمة، أو ليست بعورة أصلاً، وكذلك في إحرام المرأة حيث وجب عليها كشف وجهها، وهذا لا يتلاءم مع كونه عورة. قال العلامة البحراني& في «الحدائق»، بعد أن ذكر مرسلة مروك بن عبيد القائلة بجواز النظر إلى الوجه والكفين والقدمين من المرأة: «والرواية كما ترى صريحة في استثنائه (أي النظر إلى القدمين) أيضاً. ويؤيده ما صرّحوا به في كتاب الصلاة، حيث المشهور أن بدن المرأة كلّه عورة ما خلا الوجه والكفين والقدمين، فلم يوجبوا ستره في الصلاة، وهو أظهر ظاهر في تجويزهم النظر إلى هذه الثلاثة المذكورة([29]).

وقال العلامة النراقي& في «مستند الشيعة» بأنّه لا ملازمة بين أن تكون المرأة عورة وبين جواز كشف بعض الأمور منها. ولو سُلّمت فيُمنع كونهما (أي القدمين) عورة؛ لعدم القطع بكون المرأة بجملتها عورة، ودعوى صدق العورة عليها كلّها لغة وعرفاً ممنوعة جداً([30]).

أقول: قال في النهاية: العورات: جمع عَوْرة، وهي كل ما يستحيا منه إذا ظهر، وهي من الرجل ما بين السرّة والركبة، ومن المرأة الحرّة جميع جسدها إلا الوجه واليدين إلى الكوعين، وفي أخمصها خلاف([31]).

وفي مفردات الراغب: العورة سوأة الإنسان، وذلك كناية، وأصلها من العار؛ وذلك لما يلحق في ظهوره من العار، أي المذمة([32]). وبناءً على هذا التفسير اللغوي فإن القدم لا يلزم من ظهورها حياء أو عار ومذمة، كيف وأكثر مشيهنّ في ذلك الوقت حفاة، كما تقدم من صاحب المفتاح وغيره، بل هو الشائع بينهن في جميع الأعصار.

ثم مضافاً إلى ما تقدم فإنه عندما نلاحظ ذيل الرواية، حيث ورد: «… فاستروا العورة في البيوت» نجد أن الحديث يريد أن يقول شيئاً آخر، وهو أن المرأة بما هي امرأة ينبغي أن تكون مخدّرة، وأن لا تخرج من بيتها إلا لضرورة؛ لأن خروجها متى شاءت يجلب المذمة والعار لأوليائها؛ وذلك للغيرة المطلوبة في الرجال، ولذا كان الخطاب لهم، لا أن المرأة عورة، أي يجب ستر كل بدنها أو بعضه. فالحديث غير ناظر إلى وجوب ستر المرأة لبدنها ومقدار الستر، وإنّما هو ناظر إلى الغيرة والمحافظة على المرأة من قبل أوليائها. ويؤيد هذا قول أمير المؤمنين علي×: «للمرأة عشر عورات، فإذا زوجت سترت لها عورة واحدة، وإذا ماتت سترت عوراتها كلّها»([33]).

وقال ابن الأثير، عند ذكر حديث «إن المرأة عورة»: «جعلها نفسها عورة؛ لأنّها إذا ظهرت يستحيا منها كما يستحيا من العورة إذا ظهرت»([34]).

وعليه فهذا الحديث ليس دليلاً على المدعى، بل هو ناظر إلى أمر آخر.

ب ـ نصوص لبس الدرع والقميص

يستـند هنا أيضاً إلى ما دلّ على وجوب الدرع والقميص، حيث إن دروعهنّ كانت مفضية إلى أقدامهن، كما يشاهد الحال في نساء أكثر الأعراب. وهذا ما ذكره العلامة النراقي&، ثم أجاب عنه بأنه قد يدعى ظهور عدم لزوم سترهما منه، ولو منع هذا الظهور فلا شك في عدم ظهور اللزوم، ومن أين عُلم أن ثياب النساء في وقت الأخبار كانت طويلة هذا القدر، بل إن كثيراً من علماء العرب، الذين هم أكثر اطّلاعاً وأقرب زماناً منّا لذاك الوقت وأعرف بعادة نساء العرب، لم يحتمل ذلك، بل منهم من صرّح بخلافه. قال في المنتهى: وليس القميص غالباً ساتراً لظهر القدمين، انتهى. وأما الاعتماد على عرف اليوم فلا وجه له. مع أن المشاهد منهن في زماننا هذا عدم ستر قميصهن لأقدامهن، وإن كانت طويلة بحيث تجرّ على الأرض، فإنها لا تستر رؤوس الأقدام، وهذا القدر كافٍ في استثناء القدمين بجميعها؛ لعدم القائل بالفرق. فلا يتمّ الاستدلال مطلقاً([35]).

أقول: لقد ذكر هذا الجواب كل من حكم بجواز كشف القدمين للمرأة في الصلة. وهو متين غير قابل للمناقشة؛ لأنه اعتمد على المشاهدة والتجربة. وإني لأعجب من الذين جعلوا هذا دليلاً على جواز كشف القدمين للمرأة في الصلاة، ولم يحكموا بالجواز في غيرها، مع أنه بطريق أولى؛ حيث إن هذا اللباس هو الساتر الوحيد في تلك الأعصار.

ج ـ ضعف مستند الترخيص

يُدَّعى هنا قصور رواية مروك بن عبيد المتقدِّمة من جهة إرسالها. وفيه: إنها صُحِّحت بعدة وجوه لا بأس ببعضها، والمشهور من الأصحاب العمل بها، كما تقدم عن المحقق الثاني وصاحب الرياض، وهذا يجبر إرسالها كما لا يخفى. مضافاً إلى أن هذه الرواية ليست هي الدليل الوحيد حتى يحكم بعدم الجواز، فقد تقدم عدّة أدلّة قوية ومحكمة ـ غير رواية مروك ـ تدلّ على الجواز.

كما قد يقال بأنّ السيرة العملية المتشرعية في إظهار النساء الملتزمات لظاهر أقدامهن غير واضحة بعد فرض أن ستر القدم أمرٌ مُيَسَّرٌ عادة للمرأة، بخلاف الوجه والكفين([36]).

وهذا الدليل غير تام؛ والسبب في ذلك أنّ ما تقدم عن صاحب المفتاح وغيره من شيوع مشي النساء حفاة في جميع الأعصار دليل على وجود هذه السيرة عند الملتزمات منهن أيضاً؛ لأن كلامه& وكلام غيره غير ناظر إلى النساء غير الملتزمات اللاتي لا يراعين الحجاب، وإلا لما كان كلامهم دليلاً على مدعاهم. مضافاً إلى ذلك ما ذكره المحقق الثاني& وغيره من أن المشهور بين الأصحاب استثناء القدمين أيضاً؛ لبدوهما غالباً، وهذا ناظر إلى النساء الملتزمات؛ لأن المرأة غير الملتزمة بالحجاب وبتعاليم الإسلام تبدي أكثر من ذلك بكثير. وما يشاهد في عصرنا الحاضر من غير الملتزمات دليل على ما ذكرناه.

وأما كون ستر القدم أمر مُيَسّر عادة فهو كذلك في عصرنا الحاضر؛ لتوفر  الجوارب، وأما في زمن التشريع وعدم توفرها، بل وجودها، فكيف يكون أمراً ميسّراً؟!

هذا وقد تقدم عن بعضهم أن الحرج في سترهما (أي القدمين) أشدّ من الحرج في ستر الكفين. وأهل البيت أدرى بما فيه. وعليه فلا يمكن مقايسة اللباس الساتر في هذا العصر وتنوعه على عصر زمن التكليف.

د ـ الإجماع

ربما يدعى الإجماع على عدم جواز كشف القدمين أمام الأجنبي. وأنت خبير بأن هذا، فضلاً عن كونه مدركياً، والمنقول منه غير مقبول، غير تام؛ لما ذكره المحقق الثاني وصاحب الرياض من أن مشهور الأصحاب هو على استثناء القدمين أيضاً.

وعليه فدعوى الإجماع غير تامة، والثابت هو خلاف ذلك.

هذا حاصل أدلة المانعين والرد عليها.

ولا بأس في آخر المطاف أن نذكر بعض آراء الفقهاء الذين لم نتعرض لرأيهم خلال هذا البحث، والذين حكموا بجواز كشف القدمين للمرأة.

قال صاحب الجواهر&، بعد أن ذكر جواز كشف المرأة لوجهها وكفيها وقدميها في الصلاة، وقال بأنّه المشهور بين الأصحاب نقلاً وتحصيلاً: وقد ظهر ذلك كله بحمد الله ما يجب على المرأة ستره للصلاة، من غير فرق بين وجود الناظر وعدمه وما لا يجب([37]).

وقال الشيخ جعفر الغطاء&: يستثنى من بدن المرأة وبدن الرجل في إباحة النظر، دون اللمس، مع المخالفة وعدم المحرمية، الوجه، وهو ما يواجه به، فيكون أوسع من وجه الوضوء، فالجسد والشعر والأذنان والنزعتان واجبة الستر، بخلاف العذار والصدغين والبياض أمام الأذنين، ويستثنى الكفّان المحدودان من الطرفين بالزندين وأطراف الأنامل، ولحوق ظاهر القدمين قوي… يقول&: وعورة الرجل في النظر بالنسبة إلى المحترم والمماثل مساوية لعورته في الصلاة، وبالنسبة إلى غيرهما أوسع منها، وعورة المرأة بالنسبة إلى المماثل والمحارم أخص من عورة الصلاة، وبالنسبة إلى غيرهما مساوية على الأقوى([38]).

وقال العلامة الشيخ محمد جواد مغنية العاملي&: ويجب على المرأة أن تستر جميع بدنها إلا الوجه والكفين وظهر القدمين، في الصلاة وغير الصلاة، مع وجود الناظر المحترم([39]).

وذكر العلامة السيد محمد حسين فضل الله، في استفتاء حول وجوب ستر القدمين على المرأة: الأحوط لها الستر، وإن كان للجواز وجه([40]).

نتيجة البحث

فتحصل من جميع ما ذكرناه أن كشف القدمين للمرأة أمام الأجنبي جائز؛ لما تقدم من الأدلّة المتينة حسب بحثنا الموضوعي لها؛ وأنّه مذهب المشهور من أصحابنا؛ وأن أدلّة المانعين غير تامة. بل لعلّه لو تنبّهوا إلى كلّ الأدلّة والمؤيدات التي تقول بالجواز ـ كما سبرناها ـ لحكموا أيضاً بحكم المشهور من الأصحاب. ولو أمكن الخلاف في مسألة جواز كشف الوجه والكفين للمرأة فإنّه لا ينبغي أن يكون في مسألة جواز كشف القدمين؛ لما تقدم والله تعالى العالم بحقائق الأمور. نعم، يبقى الاحتياط حسناً على كل حال، والحمد لله رب العالمين.

الهوامش

(*) باحث وأستاذ في الحوزة العلمية، من لبنان.

([1]) معجم مقاييس اللغة 3: مادة زين.

([2]) مفردات ألفاظ القرآن، مادة: زين.

([3]) مجمع البحرين، مادة: زين.

([4]) هناك أقوال أخرى أعرضنا عنها؛ لأنّها خلاف المشهور بين العلماء؛ ولكونها غير منسجمة مع ظاهر الآية الشريفة.

([5]) راجع: الوسائل 1، باب 35 و41 من أبواب آداب الحمام.

([6]) رياض المسائل 1: 135، ط حجرية، كتاب الصلاة ـ في الستر.

([7]) جامع المقاصد 2: 76.

([8]) من لا يحضره الفقيه 1، باب 12، حديث 2.

([9]) تفسير الميزان 15: 111.

([10]) تفسير الكشاف 3: 231.

([11]) رياض المسائل 1: 135.

([12]) فروع الكافي، كتاب النكاح، باب ما يحلّ النظر إليه من المرأة، حديث 2.

([13]) الخصال، باب الخمسة: للرجل أن يرى من المرأة التي ليست له بمحرم خمسة أشياء 1: 302، حديث 78.

([14]) معجم رجال الحديث 1: 87.

([15]) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ـ كتاب الصلاة 1: 589. ومثله: مستمسك العروة الوثقى 5: 245.

([16]) من لا يحضره الفقيه 1: 35، باب علّة الوضوء؛ عيون أخبار الرضا× 2: 89.

([17]) تنقيح المقال 3: 129، ط حجرية، نقلاً عن العلامة الطباطبائي.

([18]) راجع: معجم رجال الحديث 16: 153 ـ 154.

([19]) عن مفتاح الكرامة 2: 168، كتاب الصلاة، في ستر العورة.

([20]) نفس المصدر السابق.

([21]) المختلف، كتاب الصلاة، الفصل الثالث في لباس المصلي: 83، ط حجرية.

([22]) تذكرة الفقهاء 2: 446 ـ 447.

([23]) مرآة العقول 20: 342.

([24]) روح المعاني 18: 141.

([25]) الوسائل 8: 54، باب 32.

([26]) راجع: الجواهر 18: 351.

([27]) مناسك الحج للسيد الخوئي.

([28]) الوسائل، كتاب النكاح، باب 24 من أبواب مقدماته وآدابه، حديث 4 و6.

([29]) الحدائق الناضرة 23: 54.

([30]) مستند الشيعة، كتاب الصلاة 1: 275، ط حجرية.

([31]) النهاية لابن الأثير 3: 319، مادة: عور.

([32]) مفردات الراغب: 365.

([33]) عيون أخبار الرضا× 2: 39، حديث 116.

([34]) النهاية لابن الأثير 3: 319، مادة: عور.

([35]) مستند الشيعة، كتاب الصلاة 1: 275.

([36]) هذا الوجه ذكره بعض أساتذتنا حفظهم الله تعالى.

([37]) الجواهر، كتاب الصلاة 8: 174.

([38]) كشف الغطاء، كتاب الصلاة، ما يستثنى من العورة.

([39]) فقه الإمام جعفر الصادق× 1: 152، كتاب الصلاة.

([40]) المسائل الفقهية: 243، الباب الثالث، الفصل الأول، المبحث الأوّل في النظر واللمس.