نبذة أ. غريبي مراد

الموضوع بواسطة أ. غريبي مراد :

رحم الله… النخب العربية!

13 يونيو 2011
التصنيف: مقالات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة

بقلم: أ. غريبي مراد(*)

 

 درجنا على سماع عنوان أصناف المجتمعات في أدبيات علم الاجتماع و الأنتروبولوجيا، حيث التقسيمات تتباين بحسب الأبعاد، قد يكون التصنيف سياسي أو اقتصادي أو ثقافي و إلا اثني أو طائفي، و الغرض من هذه التصنيفات في علم الاجتماع هو إدراك ما جدوائية عامل الاختلاف في تطور المجتمعات و تخلفها، و أيضا محاولة دراسة احتمالات الكوارث الاجتماعية و تسييرها بالنظر لكل تلك الأبعاد، كما اهتم علم إدارة الأزمات  بهذه التصنيفات لغرض بناء استراتيجيات تغييرية لمسارات المجتمعات، على أساس تركيز نظريات سياسية و اقتصادية و معاملات ثقافية محددة …هذه الثقافة نشهدها بغزارة في المجتمعات الغربية الحديثة المنفتحة على  الزمن العلمي الاستراتيجي، يعني تلك التي تتعامل مع التاريخ بمنطق العلم و الحركة و التقدم، في حين المجتمعات الجامدة و المستغرقة في التاريخ و المتفرجة على ما يحدث حولها، ليس لها من ذلك نصيب، لا أقول استضعافا و لكن استخفافا و ازدراءًا، حيث محل إعراب ذلك كله هو عقدة الضعف و النقص التي تعانيها هذه المجتمعات و التي تحتل المجتمعات العربية في ترتيبها درجة الامتياز…!

بصراحة: ليس هناك مبالغة فيما ذكرته، لأن تقارير التنمية البشرية منذ 2002 إلى غاية 2009 حول وضع البلدان العربية تثبت بالرقم و الصورة، أن الانحدار التنموي  الاجتماعي في العالم العربي خطير جدا، و بغض النظر عما يعتبر من بديهيات العرب ألا و هي العناوين الدارجة في دعاء المؤمن العربي اليومي:(الحكم الراشد و التنافس السياسي النزيه والمواطنة و رغيف الخبز الحلال)،نركز على تقنيات تطبيق نظريات الإصلاح و مدى اهتمام النخب الناقدة و الناقمة على الشعوب و الحكومات، هذه النخب التي درست العلوم السياسية و العلوم الاجتماعية و الإنسانية و الاقتصادية و تتشدق في المجالس العامة و الخاصة بأدبيات التنمية و الحوار والتسامح و التعايش و المواطنة و الحداثة و ما هنالك من تنظير خنق الشعوب قبل الحكومات التي لا تبالي بأصوات لا تحسن إلا الضجيج، ماذا قدمت للمجتمعات العربية من طنجة إلى مسقط،كل ما هنالك بعض البحوث التي غالبيتها ترجمة حرفية لكتابات و أفكار ماركس فيبر و هابرماس و هوبز وجون لوك، ناهيك عن الاستيراد الكمي الثقيل لمكسرات التفكير الاستراتيجي من المؤلفات الأمريكية و الألمانية و اليابانية…

بكلمة: هذه النخب غائبة و لا تؤدي الدور الرسالي، و أقل ما تبرر به تقاعسها أن الظروف و المعطيات لا تسمح، و لا يمكن إبداع أكثر مما هو راهن، و لعل الظاهرة الخطأ التي نشهدها في واقعنا العربي لدى ما يسمى النخب، أنها تعبد الفر دانية و التباهي الفلسفي و الفكري على شاكلة شعراء سوق عكاظ، حيث ينعدم الحراك المشترك و العمل المؤسساتي بين هؤولاء الكوادر التي هرمت بعد20سنة  دراسات عليا بالغرب ثم التحاق بمنصب أكاديمي أو سياسي أو استثمار تجاري، ماذا قدمت هذه العقول المشتتة و المتضاربة في اغلب الاحيان لهذه الأوطان سوى النقد بلا بديل و لا حركة و لا مبادرة…هذه الحقيقة التي نراها يوميا و عايشناها لسنين هي التي جعلت مجتمعاتنا تصنف من المجتمعات المقهورة و المتخلفة و المتأخرة مدنيا و حداثيا…

و ما تشهده الدول العربية في الوقت الراهن، يدعو للتساؤل: أين العقل العربي أمام التحدي الحداثي الجارف؟ هذا العقل هو كل الكوادر الخاملة، لأن الأنظمة لا تستبد و لا تستخف و لا تتاجر بشعوبها ما لم تجد استقالة لدى النخب، وعلى سبيل المثال لا الحصر: دولة الكويت الطامحة للتمدن السياسي و الاستقرار الاجتماعي و النهوض الاقتصادي، أين هي نخبها الواعية و لماذا لا تتوسل بمراكز بحث و دراسات خاصة لمواجهة زمر الاعتباط السياسي وتسير مخاطره مع إدارة الأزمات و حماية دفة التنمية ؟؟ ومن قبيل التفاؤل خيرًا نقول: رحم الله…نخبنا العربية… و الله من وراء القصد.

 

(*)كاتب و باحث إسلامي          


نعم…للدولة المدنية؟!

30 أبريل 2011
التصنيف: مقالات
عدد التعليقات: ٠
2 زيارة

من عجائب الأمور و غرائب الأطوار محنة الثنائيات في الحراك العربي و الإسلامي،حيث تعج مجالسنا و مكتباتنا و سلوكياتنا و مواقفنا و إعلامنا و سياسات أنظمتنا و رهاناتنا المسماة إستراتيجية، بمنتجات ثنائية الصراع: (الديني / المدني)، و لو حاول شخص ما أو جهة معينة أن تحرك دعوة للفصل في المأزق الموهوم و المفتعل حول هذه الثنائيات فإن مصيره (ا) إما تكفير و إخراج من الملة أو التسقيط بمسمى العلمانية و إلا الملاحقة البوليسية مع التهميش الاجتماعي…و ثنائية (الديني / المدني) لا تزال عالقة في وعينا الإسلامي ، ليس أنها من البدع أو الاغتراب بحسب تصورات البعض، و لكن هناك  تضاريس تشكلت عبر التاريخ في جغرافية العقل الإسلامي، حيث الخوارج عاشوا زمانهم كما المعتزلة و العديد من المدارس الإسلامية المعروفة و اندثروا، و الشيعة و السنة ، كما العرب و الفرس تعايشوا و تصاهروا و تكاملوا و تناصروا و تعاونوا في بناء مجد الحضارة


نحو تجديد الوعي بفريضة الحج

10 نوفمبر 2010
التصنيف: مقالات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة

للحج منافع وآيات وإشعاعات كثيرة، لا تتوقف عند المعرفة الفقهية اللازمة بل تتعداها لأبعاد واقعية ومستقبلية تجمع بين الرمز والزمن والمكان بكل حيثياتها، فمع تطور الحياة وتشعب العلوم وتراكم الأحداث بالتاريخ الإسلامي، نلحظ حاجة ملحة لتجديد  الوعي بفقه فريضة الحج، وقولنا التجديد يعني الارتقاء في إنتاجية أو مردودية هذا الفقه في الواقع الإسلامي بكل أبعاد العلم والتزكية لمجالات (السياسة والاقتصاد والاجتماع والأمن)، هذا التجديد نقصد به ذلك الانطلاق،…


نضوج الواقع السياسي: بين ثقافة الوطن وعقيدة الحزب

27 نوفمبر 2009
التصنيف: مقالات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة




الحزب في العالم العربي: هل يمنع الناشط السياسي فيه، من أن يكون مثقفا وطنيا؟

و ما الفارق بين ثقافة الحزب و فلسفة الحزبية؟

هذه إحدى الإشكالات الجوهرية في الأداء السياسي لدى العرب و المسلمين في الزمن المعاصر، هو غلبة ذهنية الحزب على قيمة الوطن في تحريك النقد السياسي و التطلع الإصلاحي، قد يرى بعض السياسيين أن هذه الإشكالية مفتعلة، و لا مبرر لها و لا فائدة من التعبير



الثقافة وأمن الإنسان العربي

16 نوفمبر 2009
التصنيف: مقالات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة




في محاولة لتحليل أحوالنا الاجتماعية و الاقتصادية والسياسية ، كثيرا ما نستحضر عنوانا جماليا في لغته ومتهافت في اصطلاحاته،إنه "الثقافة" أحد العناوين المتداولة في المجتمعات الإنسانية بحسب المرجعيات الفكرية والإيديولوجية المجهرية، حيث المجتمعات العربية الإسلامية تجتر هذا المفهوم على ألسنة السياسيين والمثقفين وعلماء الدين والإعلاميين وعامة الناس، بينما أزمة التنمية في الوطن العربي و الإسلامي تزداد تعقيدا …

الواقع يوحي لنا بأن الثقافة في العالم العربي تعاني من أزمات متنوعة، وذلك بدليل تقرير التنمية البشرية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كل عام و آخر تقرير  هذه السنة (2009) خصص لتحديات



تجليات الثورة الجزائرية بعد 55 سنة: الممانعة و التنمية

6 نوفمبر 2009
التصنيف: مقالات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة




نوفمبر شهر مميز في الذاكرة الجزائرية، وكذا العربية الإسلامية، لأن مطلع هذا الشهر كان صرخة تاريخية صاخبة من الشعب الجزائري الأبي في وجه رائدة الطغيان الإستكباري في العالم العربي و الإسلامي "فرنسا العجوز"، التي عرف استعمارها أو على حد تعبير المفكر الإسلامي الجزائري الراحل: الدكتور مولود قاسم نايت بلقاسم " الإستدمار الفرنسي". هذا الاستدمار حالة خاصة بين الطغاة و المستكبرين في العصر الحديث ،لقد جمع بين بشاعة المغول وخبث الصليبين، ما أن يطأ أرض شعب إلى و يضرب هويته من الجذور و يدمر بكل بشاعة أسسها الاجتماعية و الاقتصادية



مالك بن نبي المثقف الخبير: نظرة و تأبين

1 نوفمبر 2009
التصنيف: مقالات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة




في مثل هذا اليوم (31/10) من سنة 1973 بالجزائر العاصمة، رحل عن دنيا الناس، أحد عباقرة الفكر الإسلامي في العصر الحديث، حيث ترك فراغا ليس بالواقع الثقافي الجزائري فقط و إنما العالم الإسلامي أجمع والإنساني العالمي ككل، حيث عرفه المثقفون في عالمنا الإسلامي بنابغة زمانه، إذ تطرق إلى مجهريات القصور و التخلف في نظام التفكير بمجتمعاتنا و لمواطن الرجعية والقلق في حراكنا الإسلامي و قام بتحليل دقيق للأمراض الثقافية و النكسات الحضارية التي عرفها التاريخ الإسلامي