borneowebhosting video bokep indonesia bokepindonesia informasiku videopornoindonesia

نبذة الشيخ حيدر حب الله

الموضوع بواسطة الشيخ حيدر حب الله :

معايير الاجتهاد ومفهوم الأعلمية

1 أكتوبر 2014
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
954 زيارة

معايير الاجتهاد ومفهوم الأعلمية

سؤال الوعي التاريخي والمعاصر _ الحلقة الثالثة_ تحدثنا في الحلقتين السابقتين عن بعض ما نتصوّر أنه ضروري في تقييم عملية الاجتهاد وتقويم مفهوم الأعلمية أيضاً، ونريد في هذه الحلقة أن نواصل هذا الأمر عبر التعرّض لدور الوعيين: التاريخي؛ والمعاصر، في بناء عملية اجتهاد أكثر دقة وسلامة. يُظهر الوعي التاريخي أهميته من خلال كون النصوص التي […]

الجهاد الابتدائي الدعوي في الفقه الإسلامي

4 سبتمبر 2014
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
3٬659 زيارة

الجهاد الابتدائي الدعوي في الفقه الإسلامي

قراءة استدلالية في مبادئ العلاقات الدولية ـ القسم الأوّل ـ تمهيد تتصل قضية الجهاد الابتدائي اتصالاً وثيقاً بقراءة الإسلام للعلاقة مع الآخر، فهذا الجهاد ـ بالمفهوم السائد في التراث الفقهي ـ يؤسّس لعلاقة الحرب مع غير المسلم، أو ما يسمّى بأصالة الحرب في الإسلام، فطبقاً للقول بوجوب الجهاد الابتدائي مرّةً على الأقل كل عام فإنّ […]

معايير الاجتهاد ومفهوم الأعلمية

29 أغسطس 2014
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
689 زيارة

معايير الاجتهاد ومفهوم الأعلمية

أين أصبحت اللغة العربية؟! ـ الحلقة الثانية ـ   ج ـ وفي هذا المسار أيضاً ظهر ما يمكن وصفه أكثر المفاهيم التباساً، وهو مفهوم (الدقّة) في الفقه نفسه وعلاقتها باللغة والفهم العرفي؛ وأبدأ الحديث هنا من نصّ رائع للإمام الخميني يقول فيه متحدثاً عن العلوم التي تهمّ عملية الاستنباط: «ومنها: الأنس بالمحاورات العرفية وفهم الموضوعات […]

المقدّس والدين؛ العلاقة الإيجابية والسلبيّة

28 أغسطس 2014
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
612 زيارة

المقدّس والدين؛ العلاقة الإيجابية والسلبيّة

المقدس والدين مفهومان مترابطان تاريخياً؛ فدائماً نجد الدين ممزوجاً ببعض المقدّسات، كما نجد المقدّس تضفى عليه مقولاتٌ دينية، ولعلّك لا تجد ديناً لا مقدّس فيه، وقد ظلّ هذا التصاحب بين الدين والمقدّس قوياً حاضراً، حتى كاد لا يتصوّر الدين بلا مقدّس، وسنحاول هنا أخذ موقع نطلّ منه على هذا الموضوع باختصار شديد. 1 ـ ما […]

الإعلام الإسلامي بين التقريب والتمزيق مقترحات في الإعلام التقريبي

24 ديسمبر 2012
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة


 

 

تدفعنا المطالعة القرآنية لنصوص العلاقات الإسلامية ـ الإسلامية للوصول إلى النتيجة التالية، وهي أنّ سلوك كثير من المسلمين اليوم ـ وقبل اليوم أيضاً ـ كان متناقضاً مع المبادئ القرآنية في العلاقات الإسلامية ـ الإسلامية، وأن هذه المبادئ تمّ هدرها اعتماداً تارةً على مبررات تاريخية، وأخرى على نصوص من السنّة المنقولة ـ بصرف النظر عن صدقية تلك النصوص تاريخياً ودلالياً ـ وثالثة على تأسيس مبدأ التكفير الذي خلّص دعاة التمذهب في العالم الإسلامي من الحمولات التي ألقتها النصوص القرآنية في هذا المضمار.

1 ـ وربما لا يكون المجال متاحاً للخوض في القراءة التفسيرية والتأويلية للنصوص القرآنية، وقد كنّا مارسنا هذا الأمر في دراسة أخرى (مجلّة ميقات الحج، العدد: 28)، لكنني سوف أطلّ من خلال العمليات البحثية التي مارسها العلماء المسلمون على موضوعٍ إشكالي في مسألة التقريب بين المذاهب، فهناك الآلاف من الدراسات التي ساهم فيها التقريبيون مشكورين عبر عقود في بناء قاعدة علمية لمشروعهم، كانت هناك دراسات قرآنية وحديثية وتاريخية ونقدية وأخلاقية وغير ذلك مما كان يهدف منه بلورة بناء تحتي متين لمشروع التقريب والوحدة، وعندما نقول: دراسات، نشعر بالانتماء إلى مراكز الأبحاث وصالات المؤتمرات وقاعات البحث والمراجعة.. معنى ذلك أنّنا نقترب من النخبة أكثر من اقترابنا من القاعدة الجماهيرية، فهي ـ من حيث شئنا أم أبينا ـ قراءة نخب تظلّ في غاية الضرورة وغاية الأهمية، لكنّها لا تشكّل بالنسبة للجماهير سوى لحظات في وسائل الإعلام، في برنامج ثقافي هنا أو هناك.

إن الحركة التقريبية صار بإمكانها أن تمثل مركز دراسات بكل ما للكلمة من معنى والحمد لله، رغم وجود بعض المعوقات والنواقص وعناصر الضعف على هذا الصعيد أيضاً، لكنّها لم تأخذ بأسباب القوّة التي تمثلها السلطة الرابعة في المجتمع، أي الإعلام، إنّ الإعلام التقريبي هو إعلام نخب أو أقلّ بقليل، هو كتب ومجلات ونشريات وندوات و.. ربما لأن التقريبيَّ شعر خلال مدة طويلة أنّه يعاني من أزمة شرعية واعتراف به فركّز على الجانب البحثي لتقديم نفسه امتداداً للتراث أو جزءاً من حركة الفكر الإسلامي الأصيل، وربما لأنّ مشكلته كانت مع داخله، أي الداخل المذهبي عند كل فريق منّا، وهنا أليس من الضروري أن نفتح الخط المباشر على القاعدة الجماهيرية بدل أن يظلّ مخاطبنا هو النخب أو المؤسسة الدينية؟ ألم يغدُ ضرورياً اليوم أن تكون للتقريبيين فضائيات تنشر ثقافة التقريب، بدل بعض الفضائيات هنا وهناك التي تنشر ثقافة التمزق في الأمة؟

لو نظرنا قليلاً إلى الفضائيات العربية والإسلامية اليوم التي تعنى بالقضايا الدينية، لوجدنا سعياً حثيثاً عند العديد منها لبث ثقافة الفرقة بين المسلمين، أو استفزاز الطرف الآخر، أو تكفير هذا الفريق لذاك الفريق؛ أو ممارسة شحن طائفي بأشكال مختلفة ومتعددة، حتى غدت بعض الفضائيات ـ مع الأسف الشديد ـ وسيلةً لبعضهم لشنّ حملات على هذا المذهب أو ذاك، وهذا الفريق أو ذاك، وهذه الشخصية أو تلك، فيما الفريق التقريبي يجلس ـ وبيده الكثير الكثير من الإمكانات ـ إمّا صامتاً عن هذه الموضوعات، أو ينطق بكلمات وبرامج خجولة، أو تجري برامج تمزيقية على قنواته من حيث لا يشعر، وهذا ما يدعو إلى يقظة وتنبّه لتقوية الإعلام التقريبي في هذا المضمار، عند الفرقاء المسلمين كافّة، مع حقّ كل فريق في الأمّة أن يكون له إعلامه ووجهة نظره.

2 ـ ولا نقصد بالإعلام التقريبي ذلك الإعلام السلبي فقط، أي الإعلام الذي لا يفتح الملفّات المثيرة في الأمة ولا تجده يسمح بتداول ما يقويّ النـزوع الطائفي السلبي، لا ليس هذا هو المقصود؛ فمثل هذا الإعلام موجودٌ ـ في الجملة ـ والحمد لله، إنما نقصد الإعلام الإيجابي الذي يحيي ثقافة التقريب؛ فليس المهم عندما تريد أن تصلح بين جماعتين مسلمتين أن توصلهما إلى اتفاق هدنة يكفّان فيه عن التراشق بالحجارة أو غيرها، وإنما المهم أن يتقدّم كلّ واحد منهما خطوات نحو الآخر ـ بعد وقف التراشق ـ كي يتصافحا ويتعانقا، فعنصر المبادرة الإيجابية مهم جداً، وليس فقط السكوت وعدم التعليق، فالظواهر السلبية في المجتمع لا تحلّ دائماً بتجاهلها والسكوت عنها، وإنّما بمبادرات عملانية تستطيع اختراقها وتفتيتها، وربما ـ للتشبيه فقط ـ يمكن الاستناد إلى الحديث النبوي القائل: mإذا ظهرت البدع في أمتي فليُظهر العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة اللهn (الكليني، الكافي 1: 54؛ وجاء بمضمون قريب عند السيوطي في الجامع الصغير 1: 115).

3 ـ وعندما نتحدّث عن الإعلام التقريبي، فلا نقصد فقط أن نقصف عقول الناس بالمحاضرات والدروس التي تستخدم الخطاب المباشر، إنمّا الأهم من ذلك هو الخطاب غير المباشر، الذي يحرّك العقل الباطن ويوغل في الذاكرة المطمورة أكثر مما يحاكي السمع والبصر والعقل الظاهر، عنيت برامج تلفزيونية وأفلام تقدّم العلاقة بين الشيعي والسنّي ـ مثلاً ـ لتحفر في العقل الباطن صورةً جديدة لهذه العلاقة تحرّك العواطف وتثير الحسّ الرحيم.

إنّ كل هذه البرامج التلفزيونية والسينمائية والمسرحية والفنية و.. لم تقدّم يوماً ـ فيما نعلم ـ إلا ما شذّ وندر، مشهداً عن علاقة اختلاف بين شخصين ينتميان إلى مذهبين مسلمين لكن يمكنهما التعايش بمحبّة وسلام! ولا ندري لماذا لا يقدم المهتمّون على هذا الأمر؟! لكن الشيء الذي نعرفه أنّ الرقابة في العديد من بلداننا العربية والإسلامية ـ مع الأسف الشديد ـ لا تشجّع على ذلك! بل نحن نعرف بعض المنتجين السينمائيين الذين واجهوا مشاكل في هذا المضمار عندما فكّروا في هذا الموضوع، لكنّ المشاكل ليست ظاهرة غير عادية أمام الرساليين، فعلى المخلصين أن يشدّوا همم بعضهم للتعاون في هذا المضمار، وأن تصرف الأموال في مثل هذا المحلّ الطاهر الذي يقوّي المسلمين ويجعلهم قوّةً في مقابل الأخطار التي تهدّدهم، كيف نروّج لتعايش مذهبي ونحن لا نقبل برامج فنية لعلاقات بين شخصين من مذهبين، سواء كانت علاقات عمل أم صداقة أم حبّ عذري أم زواج أم غير ذلك؟! فليس المهم في التقريب هو الشعارات، وإنّما المطلوب التنفيذ على أرض الواقع، فالوحدة الإسلامية إذا ظلّت شعاراً دون أن تطبّق كانت رياءً ونفاقاً، كما يُنقل عن الإمام الخميني.

4 ـ وفي إطار الحركة الإعلامية ـ وهذا أمر يحتاج إلى جهود كبيرة مع المنظمات الدولية الإسلامية ووزارات التربية والتعليم في الدول الإسلامية ـ نسأل: ماذا تفعل مناهج التعليم في المدارس والجامعات ـ سواء الجامعات ذات الاختصاصات الدينية أم الإنسانية أم الطبيعية أم غيرها ـ على امتداد العالم الإسلامي من طنجة إلى جاكرتا لخدمة التقريب؟ هل المهم أن لا أتهجّم في المنهاج الدراسي على طائفة أخرى ـ وهو عمل مشكور في حدّ نفسه ـ أم المهم أن أقدّم للناشئة شخصية الطرف الآخر وتاريخه بصورة معتدلة؟ لا نزوّر التاريخ والعياذ بالله، ولكن لنقدّمه من زواياه لطلبة المدارس والجامعات، إن موادّ التاريخ والجغرافيا والتربية والدين والفلسفة والأدب وغيرها كلّها قادرة على أن تخدم في هذا المضمار؛ لينشأ طلبتنا على وجود مذهب اسمه المذهب الشيعي في هذا العالم الإسلامي، وعلى وجود المذهب السنّي كذلك، وعلى وجود المذهب الإباضي وغير ذلك من المذاهب الكريمة، لا أن يبدأ يسمع بها بعد تخرّجه من الجامعة، والله أعلم كيف ستكون القناة المعرفية التي توصّل من خلالها للعلم بهذا المذهب أو ذاك. إن إقصاء المذاهب الأخرى ونظرياتها وتاريخها ونقاطها المشرقة في مناهجنا التعليمية الدينية وغير الدينية لهو من أعظم أسباب القطيعة بأشكالها المتعدّدة.

5 ـ وعلى الخطّ عينه، يظهر دور الفنّ والشعر والقصّة والرواية التي تخاطب الأطفال وغيرهم لتحضر في الوعي الجمعي عندهم من ظلّ مغيباً قروناً وقروناً أو ظلّ مشوّهاً كذلك، فيتعرّف فريقٌ هنا على بعض الصحابة الذين لا يعرفهم ظنّاً أن تغييبهم أمرٌ حسن، فيما يتعرّف فريقٌ هناك على أئمة أهل البيت الذين غابوا عن الذاكرة قروناً طويلة، أو حضروا بلون باهت؛ ففي عالم القصّة والرواية والفنّ بألوانه نستطيع تشكيل الوعي الجديد لدى بعض طبقات المجتمع على الأقل.

إنّنا نقترح أن تشكّل مجموعة من الأدباء والشعراء والروائيين والمؤرّخين كي يكتبوا أكثر من سلسلة للقارئ السنّي تعرّفه بأئمة أهل البيت وأصحابهم الكبار وبسائر العلويين كلّهم وتجربتهم التاريخية، مستثنين له من يراهم أعداءً لأهل السنّة والجماعة، وأكثر من سلسلة أيضاً للقارئ الشيعي تعرّفه بالكثير من الصحابة والتابعين الذين لا يراهم الشيعي أعداءً لأهل البيت، فبين الصحابة العشرات وربما المئات من الذين كانوا مع علي× في صفين والنهروان والجمل، فيُحيا ذكرهم وتجربتهم في المجتمع الشيعي، وليُحيا الحديث عن أئمة أهل البيت عند الطوائف الشيعية مع زيد بن علي والصادق والباقر وزين العابدين ^ وغيرهم في الوسط السنّي، وفي كلمات الفرقاء ما يساعد على مشاريع من هذا النوع؛ فجعفر الصادق لا يُسأل عن مثله، كما ينقل ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه (الجرح والتعديل 2: 487), والصادقُ أحدُ السادة الأعلام، كما يقول الذهبي (تذكرة الحفاظ 1: 166)، والصحبة نحو مدح؛ فكلّ صحابي ممدوح إلا ما قام الدليل على ذمّه أو شهدت القرائن بقدحه، كما يقول الحرّ العاملي في رسالته المعروفة (رسالة في معرفة أحوال الصحابة: 1). مع حقّ كلّ فريق أن يبدي رأيه في الرجال والتراث ـ نقداً وتمحيصاً ـ مادام يعمل وفق القواعد العلميّة والأخلاقية النزيهة.

وأخيراً، كلّ اتصال بين طرفين يتخاطبان يحتوي على أربعة عناصر أساسية:
1 ـ المرسِل الذي يخاطِب، والذي يشكّل العنصر المبادِر في الخطاب. 2 ـ المتلقّي الذي تصله الرسالة، ويمثل العنصر المنفعل في الحالة العادية. 3 ـ الرسالة التي هي خطاب المرسل للمتلقّي. 4 ـ خطّ الاتصال، وهو الحامل الطبيعي للرسالة من المرسل إلى المتلقّي. وأعتقد أنّ المرسل هنا ـ وهو رجال التقريب والنهضة والريادة في الأمّة على تياراتهم وانتماءاتهم منذ الأفغاني وعبده والأمين إلى الخميني وشلتوت وشمس الدين و.. ـ أرسلوا الكثير من الأفكار والخطابات للأمة، وجزاهم الله عن هذه الأمة وعن الإسلام خير جزاء المحسنين، كما لا أظنّ أن المتلقّي ـ وهو هذه الأمّة ـ منعت وصول الرسالة إليها، فلم يكن المسلمون كقوم نوحٍ ليضعوا أصابعهم في آذانهم ويستغشوا ثيابهم، بل هي أمّة تحبّ الخير وتعشق خدمة هذا الدين، ولم تكن الرسائل بالقليلة بل كانت كثيرة، وكثير منها غنيّ بالمضامين والأفكار والحمد لله، إنّما المشكلة ـ في أحد أبعادها الأساسية ـ تكمن في خطّ الإرسال الذي قطع تارةً من طرف بعض السلطويين السياسيين وغير السياسيين في الأمّة، ومن أنّنا خاطبنا الأمة على خطّ اتصال لا يربطنا بها بتمام شرائحها، وهو خطّ الاتصال النخبوي، وغبنا عن سائر خطوط الاتصال الأساسية التي يمكنها أن توصل أصواتنا إلى جمهور المسلمين.

>وَقُلْ لِعِبَادِيْ يَقُوْلُوا الّتي هِيَ أحْسَنُ إنَّ الْشَّيْطَاْنَ يَنْزَغُ بَيْنَهُم إنَّ الْشَّيْطَاْنَ كَانَ لِلإنْسَانِ عَدُوَّاً مُبِيْنَاً< (الإسراء: 53).

 



 




(*) نص الكلمة التي ألقيت في المؤتمر الحادي والعشرين للوحدة الإسلامية في طهران ربيع عام 2008م، ثم نشرت في العدد 50 من مجلة المنهاج في بيروت، صيف 2008م.

 

الوقف- بين الفقه المقصدي المجتمعي والنزعة الأداتية الفردية(*)

9 ديسمبر 2011
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة

تمهيد

يمثل الوقف وظواهره اليوم أحد مظاهر جدوى الخلاف الفكري بين فقه المقاصد والأغراض الشرعية وفقه الوسائل والآليات والسبُل، وكذلك أحد مظاهر الخلاف بين الفقه الفردي والفقه المجتمعي العام، فالوقف ـ لو درسنا حقيقته ـ عبارة عن حسّ اجتماعي لنقل المال من إطار التوظيف الفردي إلى رحابة الاستثمار والانتفاع الاجتماعي، فهو تعميم للمال في مقابل تخصيصه، وبقطع صلة الواقف بالوقف، والاستشكال الشرعي في وقفه على نفسه، نستطيع التأكّد من أنّ الشريعة كانت راغبة بإيجاد قطيعة بين الملكية الخاصّة والملكيّة العامّة، على درجات العمومية فيها تبعاً لأنواع الوقف.

انطلاقاً من ذلك يفترض أن نحكّم في فهم مقاصد الوقف نهج التعامل مع الملكيات العامّة أو شبه العامّة، وهو نهج يهدف إلى حسن إدارة المال في الصالح العام، بحيث يخضع هذا الأمر لقيمومة رؤى اجتماعية، وليست فردية، فكيف يمكن أن يكون مال الوقف في الشريعة ـ والوقف انتقال بالمال من الخصوصية القادرة على احتكار المال لنفسها وتعطيله عن غيرها إلى العمومية القائمة على سياسة النفع العام ـ كيف يمكن لهذا المال في تشريع الوقف أن يقبل التعطيل، كما نجده اليوم في عالم الوقف بين المسلمين، حيث سادت وتسود سياسة التعطيل للمال المضرّة بالتنمية؟! وبدل أن يكون الوقف ـ كما جاء في بعض الروايات ـ صدقةً جارية من بعد الوقف والواقف، صارت مالاً مجمّداً لا جريان فيها؛ إمّا بسبب الجمود على حرفيات فقه الوقف المعطّلة ـ أحياناً ـ لمقصديّته؛ أو بسبب المعيقات الميدانية التي يرجع كثير منها في عالمنا الإسلامي إلى سوء في إدارة المال العام.
 
مقصديّة الجريان في الصدقات الوقفيّة
جاء في معتبرة هشام بن سالم، عن أبي عبد الله× أنّه قال: <ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته، وسنّة هدى سنّها فهي يعمل بها بعد موته، أو ولد صالح يدعو له> [الكليني، الكافي 56:7]،  فإذا كان الوقف أبرز مظاهر الصدقات الجارية بعد موت الإنسان في التشريع الإسلامي، فكيف فقد خاصيته هذه، تماماً أو حكماً؟! ولماذا لا تكون مثل هذه النصوص العديدة، التي ورد فيها مثل هذا التعبير، أساساً لدراسة فلسفة الوقف والغاية منه، أي جريانه في مقابل تعطيله، وحركته في مقابل جموده؟! ولماذا لا نتخذ مثل هذه النصوص بمثابة المقاصد أو شبه المقاصد التي يقوم عليها الوقف، فلا يكون مجرّد تحبيس للأصل وتسبيل للمنفعة، بل هو كذلك مع تنشيطٍ للاستثمار منه في المجال المخصّص له؟!
 
فقه الوقف بين مبدأ القصد الوقفي ورحابة العناوين الثانوية الحاكمة
وإذا حكمت بعض الروايات الشريفة بجواز التصرّف الاستثنائي في الوقف لو لزم محذور اختلاف بين المؤمنين فإنّ في ذلك نحواً من الإيحاء بأنّ مجال العناوين الثانوية مفتوح ـ بانضباط ـ للتدخل الاستثنائي في التصرّف بالأوقاف؛ بغية الحدّ من تعطيل الوقف، وتجميد المال، أو رداءة استخدامه بما لا يعود بالنفع المرجوّ منه للصالح العام.
جاء في صحيحة علي بن مهزيار قال: <وكتبت إليه (أبي جعفر الثاني×): إن الرجل ذكر أن بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافاً شديداً، وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف، ويدفع إلى كل إنسان منهم ما وقف له من ذلك، أمرته، فكتب إليه بخطّه وأعلمه: إن رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل، فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس> [المصدر نفسه: 36؛ والصدوق، من لا يحضره الفقيه 4: 240ـ241؛ والطوسي، تهذيب الأحكام 130:9؛ والاستبصار 4: 98ـ99]  والحديث، وإن سعى بعض الفقهاء لممارسة تأويل عليه، إلا أنّ خصوصية التعليل التي فيه تسمح بالأخذ به؛ لكي يكون مخصّصاً لقانون حرمة بيع الوقف، ولهذا أخذ به بعض الفقهاء وأفتى على أساسه، مثل: السيد الخوئي (1413هـ) [انظر: الخوئي، منهاج الصالحين 25:2]  ونحن هنا نسأل أليس الجمود على حرفيات بعض فقه الوسائل في الوقف، مع التغاضي عن فقه المقاصد، تعطيلاً للمال وتلفاً حكميّاً له؟! أليس تجميد المليارات من رؤوس الأموال النائمة في الأراضي والعقارات فيه مضرّة تلف الأموال، بل تخلّف المسلمين وتهاوي حالهم؟! وإذا أعمل الإمام× في هذه الصحيحة عنواناً ثانويّاً، وأخذ بقانون التزاحم ليقدّم الأهمّ على المهم، مع احتماله تلف الأموال والنفوس؛ إذ جاء في الحديث: <..فإنّه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس>، دون أن يجزم بوقوع ذلك، ألا يعني ذلك أنّ هذه المعادلات يمكن إجراؤها في مجال الوقوف عندما نحتمل أو نتأكّد من الأضرار الهائلة الناجمة عن الجمود على بعض الحرفيات الفقهية، أو بعض حرفيات قصود الواقفين الذين انقضت حياتهم وذهبوا إلى ربهم، وأنّ صحيحة محمد بن الحسن الصفار، التي جاء فيها أنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي× في الوقف وما روى فيه عن آبائه^، فوقع×: <الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله>[الصدوق، من لا يحضره الفقيه 237:4؛ والطوسي، تهذيب الأحكام 129:9ـ130]، تقرّر المبدأ الذي يمكن التدخل للتصرّف فيه وفقاً للمصالح الهامّة الأهم؟!
إنّ النظرة الحرفية للوقف تقود إلى ارتهانه بمستوانا الثقافي ودرجات وعينا الديني والاجتماعي والاقتصادي والسياسي..، فكلّما كان وعينا لممارسة الدين في عصرنا وعياً محدوداً كان توظيف الوقف لخدمة الدين محدوداً بشكل تلقائي، ولهذا تتولّد معادلة افتراضيّة متوقعة في بعض حالات الوقف، وهي أنّ الوعي الاستثماري للأموال في مجال الخدمات العامّة وشبه العامّة يقع في سياق تطوّري دائم، فإذا شرّعنا الوقف، وجمدنا على قصد الواقف جموداً حرفيّاً نهائيّاً ـ بحيث لم نسمح للجهات الشرعية المخوّلة، ضمن ضوابط وقيود صارمة، أن تتدخل هنا وهناك ـ فإنّ معنى هذا الكلام تلقائيّاً أنّ تطوّر الحياة الاستثمارية سيؤدي إلى صيرورة الصيغ التي وضعها الواقفون، وبشكل مستمر، صيغاً تحوي قدراً من التعطيل النسبي للمال في المجال الاستثماري؛ لأنّ تطوّر الحياة الاقتصادية سوف يجعل الوعي الاستثماري الذي قام عليه هذا الوقف أو ذاك وعياً معيقاً أو بدائياً في مجال التنمية، فإذا تراكمت الوقوف بشكل متواصل فسوف نشهد بروز ظاهرة أكثر انتشاراً تفضي إلى تعطيل المال، وهذا هو الذي نتحدّث عن أهمية النظرة المجتمعية العامّة في التعامل مع الوقف فيه، مقابل النظرة الفردية التي لا ترى حجم هذا الضرر على مستوى الحياة العامّة.
نعم، إنّ قصود الواقفين مبدأ أصيل ورئيس لا يفترض هدره؛ لأنّ في الهدر غير المدروس له مضارّ كبيرة من جهة عدم ضمان الواقفين لحركة وقوفهم في المستقبل، الأمر الذي قد يدفع لتضاؤل حجم الإقدام على سنّة الوقف الشريفة، خوفاً من أن يتمّ التصرّف في وقوفهم على غير الجهة التي أرادوها، ولهذا لابدّ من الجمع بين المبدأ والاستثناء، ليكون الاستثناء استثناءً يؤكّد القاعدة ولا يهدمها.
من هنا ربما لا يُستبعد أيضاً أن نعيد النظر في دراستنا لمقاصد الواقفين من ناحية الفصل بين المعنى والمغزى، وفقاً لنظرية العالم الغربي دو سوسير في علم اللغة؛ فإنّ الواقف إذا تلفظ بصيغةٍ وقفيةٍ ما يمكن إذا أخذ عنواناً في صيغة الوقف أن نعتبره ـ أي العنوان ـ مثالاً للصورة الاستثمارية الزمنية التي كانت في عصره، فإذا قال: وقفت هذا البيت لإقامة مجالس العزاء على الإمام الحسين×، فإنّ المعنى هو أنّ قصده تركّز على المجالس الحسينية، لكنّ المغزى كان عبارة ـ في بعض الحالات على الأقلّ ـ عن نشر الثقافة الحسينية وروح القيم النبيلة والمشاعر الرقيقة القائمة على التفاعل مع ثورة الحسين×، الأمر الذي يفسح في المجال لاستخدام هذا البيت في إقامة مسرحيات مؤثِّرة ـ مثلاً ـ في تحقيق الهدف عينه، وإذا جعلنا هذا هو المقصد الحقيقي الثابت في مقابل المقصد الزمني الصوري، وهو إقامة مجالس العزاء، أمكننا الجمع في كثير من الأحيان بين قصود الواقفين وتطوّر الوعي الاستثماري عند البشر.
لكنّ هذه المحاولة تحتاج إلى جهد مضاعف لتأويل قصد الواقف، ولاسيما أنّ أغلبية الوقوف اليوم لا توجد نصوص واضحة على صيغتها التي أنشأها الواقفون، وهذه نقطة جديرة بالتأمل والدراسة أيضاً.
 
مقترحات في إصلاح الأوقاف الإسلامية
وختاماً نقترح ما يلي:
1ـ القيام بحملة توعية شاملة في الوسط الشعبي، وفي وسط العاملين في مجال الوقف، وكذا الواقفين ـ بالقوّة أو بالفعل ـ؛ لتوجيههم في قصودهم التي يأخذونها حال الوقف، مقدّمة للسماح بفرص أكبر في توظيف الوقف خدمةً للدين وقضاياه المعاصرة والمستجدّة على الدوام، وخدمة للإنسان وهمومه الجديدة.
2 ـ السماح ـ فقهيّاً وميدانياً ـ باستثمار أموال الوقف في خدمة أوقاف أخرى، أي عدم النظر لكل وقف على أنّه ظاهرة قائمة بذاتها، بل على أنه جزء من الظاهرة الوقفية؛ فيمكن توظيف مال هذا الوقف في خدمة وقف آخر مشابه لو احتاج، ولم تكن لهذا الوقف مسيس حاجة إليه، الأمر الذي سيخلق نظاماً وقفيّاً متماسكاً، وليس جزيئيّات وقفية متناثرة، وسيزداد التكافل والتعاون والتضامن بين الموقوفات.
3 ـ تأسيس مركز دراسات الوقف، هادفاً إلى:
أ ـ القيام بدراسات ميدانية في العالم الإسلامي لأوضاع الأوقاف في كلّ بلد، والمشكلات التي تعاني منها هذه الأوقاف، مقدّمة لعرضها على القادرين على إيجاد حلحلة لهذه الأوضاع المأزومة، وأخصّ هنا بالذكر الحوزات العلمية والمعاهد الدينية الكبرى، حيث تقدّم لها هذه الدراسات لتحفيزها على دراسة هذه الموضوعات بجدّية أكبر على مستوى البحث العلمي الإثباتي، وعدم الاكتفاء لقضايا الوقف بتوجيه استفتاءات إلى المرجعيات الدينية لأخذ أجوبة فقهيّة لها بشكل مختصر في السؤال والجواب. وهذا كلّه سوف يدفع العلماء في المؤسّسة الدينية للاهتمام المضاعف بقضية الوقف؛ إذ مع الأسف لا نجد بحوث الوقف في الحوزات العلمية مطروحةً على مستوى أبحاث الخارج والدراسات العليا إلا نادراً جداً.
ب ـ دراسة تجارب الوقف الناجحة في العالم الإسلامي وخارجه، وتحليل عناصر النجاح الكامنة في هذه التجارب، وعرضها على القيّمين ـ فقيّهاً وقانونياً وميدانياً ـ؛ لكسب الشرعية لها، حيث لا تُعارِض نصّاً دينياً، أو محاولة تعميمها في المناخ الإسلامي، أو في هذا المناخ الخاصّ لهذا البلد أو ذاك.
ج ـ القيام بدراسات فقهية وقانونية وتوعوية تتصل بموضوع الوقف، ونشرها بكثافة على صفحات الشبكة العنكبوتية، أو ضمن إصدارات خاصّة، كالنشريات، والدوريات، والقيام بدورات تأهيلية، الأمر الذي يرفع من مستوى الوعي الاجتماعي والخبروي بقضايا الوقف في الحياة الاجتماعية، إن شاء الله تعالى.
{يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} (البقرة: 276).
 
 
 
المصدر: موقع الشيخ حيدر حب الله   www.hobbollah.com



(*) نصّ المداخلة التي ألقيت في ملتقى الوقف الجعفري الثالث في الكويت، بتاريخ 16/3/2009م، مع بعض التصرّف والتعديل، وقد نشرت في مجلة الاجتهاد والتجديد، العدد 11 ـ 12 ـ صيف وخريف عام 2008م.

الإصلاح الديني الثغرات، الإخفاقات، والإشكاليات

30 مايو 2011
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة

تمهيد

شهد العالم الإسلامي منذ أواسط القرن التاسع عشر حركات نهوض وإصلاح وإحياء، تسارعت وتائرها إلى النصف الثاني من القرن العشرين، وما تزال مستمرةً إلى يومنا هذا.

ولا شك أنّ مقولات النهضة والإصلاح والإحياء ظلّت تلاحق المفكّرين المسلمين طيلة هذين القرنين، وقد حُقّقت إنجازات كبرى على هذا الصعيد، وقدّمت أفكار وتصورات ونُظُم سعت لسدّ الثغرات، وحلّ المشكلات، وإصلاح الأوضاع… وقد تعرّض المصلحون الدينيون في الساحة الإسلاميّة خلال هذه المدّة للكثير من الظلم والقمع والإقصاء والتهميش والتهشيم، لكنّهم ظلّوا في غالب الحالات صامدين بوجه الهزّات والزلازل، التي كان يصنعها خ


محمّد باقر الصدر معالم لمشروع النهضة والهوية

22 مايو 2011
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة

سؤال النهضة هو السؤال الذي شغل المفكّرين المسلمين منذ أواسط القرن التاسع عشر الميلادي، ليدفعهم للتفكير في النهوض بالأمّة الإسلامية بعد تراجعها المرّ على المستويات الحضارية والفكرية وغيرها.

أما سؤال الهوية، فهو السؤال الذي عاد إلى الواجهة وبقوّة منذ الستينيات والسبعينيات ليبدي لنا الأمة مأزومةً قلقة في وضع لا تحسد عليه.

في سؤال النهضة أمارس النقد للذات، أمارس التفتيش عن أسباب التراجع والتقهقر، أمارس الطروحات الجديدة غير المكرورة؛ لأن المكرورة لو كانت مفيدةً اليوم بوضعها الحالي لما كنّا على الحال التي نحن عليها.

أما في سؤال الهوية، فأنا أخاف على نفسي، وأنتقد غيري الذي أحمّله مسؤولية ما يحصل في الواقع الإسلامي الكبير.


الحوزة والعمل المؤسّسي مؤسّسة دائرة معارف الفقه الإسلامي أنموذجاً

9 مايو 2011
التصنيف: مقالات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة

سماحة المرجع الديني العلامة السيد محمود الهاشمي حفظه الله تعالى..

الإخوة المؤمنون، الحفل الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وأهلا وسهلاً بكم في حرمكم العلمي هذا، مؤسّسة دائرة معارف الفقه الإسلامي، التي ترحّب بقدومكم وتتمنّى المزيد من التواصل والتعاون بينها وبينكم إن شاء الله تعالى.

إخوتي الأعزاء، أساتذتي الكرام.. كلّنا يعلم حجم التحدّيات التي تمرّ بها أمّتنا الإسلامية، وندرك جيداً أنّ الحقل العلمي والثقافي لا تقل تحدّياته عن المجالات السياسية والعسكريّة والأمنية، وإذا أرادت الأمّة الإسلامية أن تملك موقعها السياسي الرائد في عالم اليوم فلابد أن يكون لديها رصيدٌ علمي ومعرفي وثقافي يخوّلها التقدّم وتقديم النماذج الحسنة القادرة على وضع حلول جديرة لمشكلات


الحوزة العلمية والنهضة البحثية مشروع الرسائل الجامعية

30 أبريل 2011
التصنيف: مقالات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة

الإخوة المؤمنون، أيها الحفل الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إنّنا نعيش في مرحلةٍ تاريخية من عمر أمّتنا المسلمة، تتحوّل فيها الكثير من الواجبات الكفائية على الصعيد الاجتماعي العام إلى واجبات عينية إن صحّ التعبير، وتُثقل الأوضاع فيها وتسارُعُ وتائر الأحداث والتحدّيات من حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق العاملين في الخطّ الإسلامي، وتزداد المسؤوليات ثقلاً وحملاً عندما تأتي إلى المؤسّسة الدينية والحوزة العلمية، بما تمثله من موقع المسؤولية الكبيرة في حمل لواء الدين ونشر القيم والمبادئ