نبذة أ. إيمان شمس الدين

الموضوع بواسطة أ. إيمان شمس الدين :

الغرب ومبدأ المواطنة، لماذا الجهاديون الغربيون ؟

21 نوفمبر 2015
التصنيف: مقالات
عدد التعليقات: ٠
960 زيارة

الغرب ومبدأ المواطنة، لماذا الجهاديون الغربيون ؟

رغم أن الغرب الذي طرح فكرة المواطنة كحل للتباينات الانتمائية والهويانية في مجتمعاته,وكخطوة عملية للتعايش بين هذه الاطياف المتباينة,إلا أن واقع الامر مازال يحاكي تناقضا تعيشه تلك المجتمعات,بسبب الهوية الأم التي صاغت شخصية الانسان واضطرته الظروف للرحيل عن أرضه ليحط رحاله في أرض أخرى أخذ جنسيتها لأنه مطابق للشروط إلا أنه حافظ على هويته التي […]

رحلة في صفحات العمر

9 يونيو 2015
التصنيف: مقالات
عدد التعليقات: ٠
1٬483 زيارة

رحلة في صفحات العمر

من شهداء محراب الصلاة إلى حماتها مقدمة :  الخلود مطلب فطري في الإنسان بل جزء من كينونته وغاية من غايات وجوده ، يطمح له دوما .. بل يسعى إليه سعيا . لكنه كمفهوم تختلف مصاديقه وتمظهراته باختلاف القاعدة الفكرية والفلسفية التي ينطلق منها . لذلك هذا الاختلاف التأسيسي نجد صداه في الدنيا يختلف أيضا . […]

الحريات والحقوق .. نظرة مقارنة

9 مايو 2013
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
928 زيارة

الحريات والحقوق .. نظرة مقارنة

«إننا نؤمن بأن الناس خلقوا سواسية، وأن خالقهم قد وهبهم حقوقا لا تقبل المساومة، منها حق الحياة والسعي لتحقيق السعادة».  قائل هذه الكلمات ليس فيلسوفا ولا عرابا دينيا، وانما هو نص جاء في مذكرة اعلان الاستقلال الأميركي في 4 يوليو 1776. وبالطبع هي نظرية مستمدة من واقع عاشه الفرد الأميركي في مستعمرات مساتشوسيتس بعد صراع […]

رسالة التشيع في العالم المعاصر – الشيعة وعلاقتهم بالدولة – التشكل والصيرورة

9 مايو 2013
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
600 زيارة

رسالة التشيع في العالم المعاصر – الشيعة وعلاقتهم بالدولة – التشكل والصيرورة

الشيعة وعلاقتهم بالدولة مدخل: في ظل ثورات الربيع العربي طفى علي السطح الكثير من الموضوعات المتعلقة إلى حد كبير بالإنسان العربي المسلم بشكل عام والشيعي بشكل خاص، وأهم هذه الموضوعات بعد سقوط أنظمة استبدادية واستبدالها بأنظمة تتبنى الديموقراطية كمشروع سياسي للحكم ، وما تحمله معها الديموقراطية من مفاهيم كثيرة أهمها التعددية السياسية والفكرية والدينية والمذهبية […]

خندق المذهبية ومظلة المواطنة

3 ديسمبر 2011
التصنيف: بحوث و دراسات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة

في رصد تاريخي للحراك السياسي للأنظمة الحاكمة وحركات التغيير والاصلاح يمكن استخلاص قانون يحكم هذه الأنظمة ويتحكم بالحراكات التغييرية الثورية وهو قانون الفتنة وشعاره فرق تسد ، والذي غالبا ما تكون ساحته الاختلاف العقدي وأدواته الخندقة المذهبية ، في تداخل مقيت وقاتل للعقدي مع السياسي وحضور الخندقة المذهبية في الوطن التي تكرس سلطة المستبد وتحجم حراك التغيير والاصلاح الذي يسعى لترسيخ مظلة الشراكة الوطنية مع الآخر المختلف عقديا في لفته واضحة منه للتمييز بين الاختلاف العقدي وبين التساوي وفق مبدأ المواطنة ومظلة الشريك في الوطن.

اليوم في ظل التناحرات التاريخية للأنظمة المستبدة التي لعبت على التمايزات العقدية بين شعوبها وفي ظل تكرار المشهد في راهننا من خلال الأنظمة المستبدة لتفويت الفرصة على استحقاق التغيير والاصلاح بات هناك حاجة ملحة للخروج برؤية اصلاحية فقهية لمفهوم المواطنة.
فالفتوى تلعب دورا بارزا في حياة الفرد لارتباطه الفطري بالدين، ووظيفة الفتوى في إنسان الراهن يفترض أن تتعدى تكليفه الشرعي في العبادات الفردية إلى تكليفه الشرعي في المجتمع والوطن ومتعلقات الحدث السياسي وهو ما يتطلب إعادة تأصيل فقهي للمواطنة على أساس مشروع الأمة وليس مشروع القطر.
ونظرا لتحالف السلطة مع الفقهاء والمثقفين بات ضروريا أن يتصدى الفقهاء الحقيقيين لهذالمسألة لكسر لجام فتوى فقيه السلطة بفتوى فقيه الدين والحق،خاصة أن قابليات الشعوب اليوم أصبحت أكثر تهيؤا لتقبل الحقائق وباتت أكثر وعيا في كشف المتسلقين عليهم باسم الدين ليرسخوا سلطة المستبد ويحجموا من حريته في العيش بكرامة وعدالة.
فمن وجهة نظري ما قام به الغرب بدعم من الكنيسة في ترسيخ مفهوم المواطنة لتجاوز التمايزات الايديولوجية والثقافية في مجتمعاته لترسيخ التعايش والتعدد عمليا وواقعيا أدى بشكل كبير إلى استقرار تلك المجتمعات ومن ثم نهضتها.
وإن اختلفنا بطبيعة الحال مع المنشأ الفكري لمفهوم المواطنة عند الغرب إلا أننا لا ننكر استفادتنا من الفكرة وبنائها وفق منشأ فكري يتلاءم وثقافتنا وقيمنا ومبدأنا.
فالأصل في التعايش مفهوم قرآني جعلت فيه التقوى معيارا إلهيا وليس بشريا.
والتقوى معيار يحمل بعدين:
الأول : بعد سلوكي خارجي جوارحي متمثل بالتزام القانون واحترام الآخر وكف الأذى عن المسلمين وشركاء الوطن، وتطبيق ما جاءت به الشرائع ، وهو بعد ظاهر للعيان ويمكن رصده وكشفه وتقييمه،بل والمحاسبة عليه إن تم خرقه في الدنيا .
الثاني : بعد جوانحي نفسي يعتمد القيمة من جهة والأخلاق من جهة أخرى تلجم به النفس ولا يطلع عليه إلا الله غالبا والمحاسبة عليه في الآخرة كونه خافيا عن الخلق لا الخالق.

والبعد الثاني القيمي يشكل حصنا للبعد الأول الجوارحي القانوني  بل يعمل على تثبيته وتجذيره كثقافة فردية واجتماعية، والاهتمام بكلا البعدين مطلب ضروري في بناء فقه المواطنة.

والالتزام بهذين البعدين كفيلين في النهوض برؤية فقهية حول مفهوم المواطنة مستمد من لغة القرآن من جهة وسلطة النبي ص كرئيس دولة من خلال صحيفة المدينة وسلطة الإمام علي عليه السلام في عهده لمالك الأشتر من جهة ثانية.

وبات اليوم من وجهة نظري المخرج الأكثر إلحاحا هو تأصيل نظري فقهي اجتماعي لمبدأ المواطنة ليتحول إلى قانون ملزم ليشكل طوق نجاة في المنطقة التي يتم اغراقها في الفتن العقدية كي تستغل انشغال الشعوب في الصراعات هذه وتمارس هي كل أنواع البطش السياسي والهيمنة والانقلاب على ثورات الشعوب ضد المستبدين.

فالمواطنة تحول المختلف العقدي إلى شريك في الوطن له حقوق وعليه واجبات وتتحكم في وجوده قوانين المساواة والعدالة ، بما يضيق مساحات الاختلاف ويرسخ مفاهيم التعدد والتعايش والتسامح،وحيث أن الأصل القرآني هو بناء أمة صالحة .
فأعتقد أن المواطنة على ضوء هذا المفهوم سترسخ في بعدين :
 الاول : البعد القطري المحدود بالجغرافيا
الثاني : البعد الأممي الخارج الحغرافيا

ووفق فقه الأولويات وقاعدة التزاحم يصبح الأممي مهيمنا على القطري فنكسب بذلك استقرار القطر واستقرار الأمة، ونفوت الفرصة على قانون الفرقة حتى لا تذهب ريحنا أمام المتربصين بنا ونلثم الثغرة العقدية الخلافية في جدار مفاهيمنا بمبدأ المواطنة لتتحول إلى ثقافة تميز بين الاختلاف العقدي والشراكة في الوطن ومستلزمات هذه الشراكة التي أهمها التعايش والتسامح والقبول بالآخر وفق مفهوم التعدد.

إننا بحاجة ماسة اليوم وفق فقه النظريات لاستقراء نهج الأئمة في التعامل مع الدولة والوطن والمواطن من خلال ماورد عنهم من مواقف وآراء وتوجيهات بعيدا عن القبليات المذهبية وغيرها ومستندة لقراءة متجردة وموضوعية قادرة على الخروج برؤية واقعية لنهجهم واستخراج نظريتهم في المواطنة ، كي تكون القاعدة التي ينطلق منها الفقيه في تشكيل الرؤية الأولية لمفهوم المواطنة ومن ثم بناء لبنات فقهية على قاعدة مفهوم ونظرية المواطنة.


المثقف وجدلية القيمة والذات في الربيع العربي

11 نوفمبر 2011
التصنيف: مقالات
عدد التعليقات: ٠
1 زيارة

عرفت الثقافة بالكثير من التعريفات الجدلية في أكثر من مئتي تعريف.

فالثقافة بالمعنى اللغوي تعني الحذاقة والمهارة، فمصدر كلمة ثقافة ومثقف –على ما في لسان العرب – الفعل الثلاثي ثَقِفَ، ثقفَ الشيئَ ثقفاً وثقافاً وثقوفة: حذَقََهُ، ورجلٌ ثَقِفٌ: حاذقٌ فهِمٌ. ويقال ثَقِفَ الشيئَ بمعنى سرعة التعلم، وثقِفتُهُ إذا ظفرت به، قال تعالى: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾، أي ظفرتم بهم وأدركتموهم. وتعنى أيضاً العمل بالسيف وتسوية اعوجاج الشيئ… هذا هو المعنى اللغوي لكلمة "ثقافة" في العربية.

 

أما التعريف الاصطلاحي حسب إدوارد تايلر (1871) "الثقافة هو ذلك الكل المعقد المتضمن المعارف والمعتقدات والفنون والآداب والأعراف والقوانين والعادات والمنجزات الأخرى التي عملها الإنسان كفرد أو كمجتمع"

 

إذا من هو المثقف: "كلمة مثقف في اللغة الفرنسية هو كلمة: clairvoyant ومعناها بعيد النظر أو مستنير، وتعني ذلك الذي لا يتصف بالتقيد والتوقف ولا يفكر بجمود عقائدي، بل يفكر بوضوح وسعة أفق، ويميز عصره والأرض التي يقف عليها، وموقع البلد الذي ينتمي إليه والمشاكل التي تطرح في مجتمعه ويستطيع تحليلها وتقديم الأدلة لها"كما ذكر دكتور علي شريعتي في كتابه المثقف والمجتمع.

ومن أهم الاشكاليات المعاصرة هي إشكالية المثقف كونه المسؤول عن فعل الثقافة وانعكاسها على واقعه الاجتماعي.

وفي عصر غابت فيه المعايير في تحديد المصطلحات ومصاديقها نرى أن مصاديق المثقف تم تمييعها وتمظهرها بفعل ثقافي بعيد عن مخرجات الثقافة الحقيقية.

إذ أن أصل الفعل الثقافي لو غابت عنه القيمة ولم يحكمه المبدأ وتحول إلى جسر يمتطيه المتثاقف من أجل مصلحته الذاتية والمادية التي يحكمها غالبا الدرهم والدينار ، فإنه يتحول إلى فعل ناجز في كينونة المجتمع الثقافية ولكن بطريقة سلبية لا تطور من وعيه بل تعمل على تخديره أولا وسلب مكتسباته المبنية على القيمة والمبدأ المحكومتان بالأخلاق وإنسانية الانسان ثانيا ، بعد تمييعها وإسقاطها ومن ثم الانقضاض عليها بثقافة إحلالية تصب في مصلحة من يعمل لحسابهم هذا المتثاقف.

بل تتعدى الأمور من امتطاء الثقافة لتحقيق أهداف ذاتية ومصلحية إلى استخدامها أداة أيضا في التلاعب بعواطف البشر واجتذاب الطرف المغاير من الجنس الآخر عن طريق ما يمتلكه من سلطة أسميها سلطة المثقف .

ولعل سلطته التي يمتلكها هي نتاج فقدان الوعي عند الناس ، الذي كرسته سلطة الاستبداد وحولته من وعي في فلسفة الحياة وأهداف كينونة الانسان ووجوده على الأرض ، إلى وعي ذاتي ضيق يقتصر على إدراكه فقط لمتطلباته الشخصية والأسرية وسعيه الدائم والحثيث نحو توفيرها نتيجة الظلم والفساد المستشري في الدولة .

فمن جهة كرست الدولة الاستبداد والظلم والطبقية ومن جهة أخرى اشترت لها أبواق مثقفة قادرة على شرعنة استبدادها من جهة وتغيير وعي الجماهير من جهة أخرى .

إن المثقف يفترض أن يشكل صمام الأمان في وعي الشعوب والراصد لمؤشرات الانحراف والفساد والاستبداد والمحرك الرئيس لوعي الجماهير بالابقاء على حالة الوعي ثائرة وحية وساخنة في ذهنيتهم.

فإن جاعوا يكون هو أول الجائعين، وإن ثاروا يكون معهم في الصفوف الأولى يجند ثقافته لأجل العدالة والحقيقة وليس لأجل الذات والمصلحة .

إن ارتقاء الثقافة يفترض أن تنعكس ارتقاءا في الوعي ومن ثم في السلوك والفعل ويتحول المثقف بهذه المعايير إلى نموذج يقدم الثقافة بقالبها السليم للجمهور ويشكل حصنا منيعا ضد كل محاولات التمييع والاحلال الثقافي وكل محاولات الاستبداد والاستئثار بالسلطة بل يشكل جسر الجماهير لتعي حقوقها وواجباتها ويدفع باتجاه تحقيق مطالبها العادلة والمحقة  .

لقد كشف لنا اليوم الربيع العربي عن أقنعة كثير من المثقفين الذين طرحوا نظريات كثيرة عن الاستبداد وطرق معالجته وأهمية الانقلاب على المستبد ودور الوعي في ذلك بل تعدى أكثرهم إلى تأسيس نظريات لكيفية الاصلاح الداخلي وعدم اللجوء للخارج في عملية تمكين نظرية تداول السلطة والتقدم بالاصلاحات من نظم استبدادية إلى قيام دولة حديثة مكوناتها السلطة والمجتمع والاقليم وتحكمها القوانين ويكون لمؤسسات المجتمع المدني دور فاعل وناجز فيها. 

والغريب أن هؤلاء هم أول من انقلبوا على نظرياتهم وقيمهم ، وارتقوا أكتاف الثائرين بدعوى نضالهم الثقافي لأجل الحرية والديموقراطية وكانوا أول من خالف منظومة القيم التي طالما نظروا لها وملؤوا بها مسامع الناس.

إن المثقف اليوم في ظل الربيع العربي غالبا قد فقد موقعيته المتقدمة في طليعة الجماهير ، وباتت الجماهير تقود المسيرة نحو التحرر وتخلف المثقف في صفوف المتآمرين أو حتى المتخاذلين، مما عرض موقعية المثقف في وعي الجماهير لخطر التمييع ومن ثم طمس الدور وتشويهه في ذهنيتهم وما يترتب على ذلك من مستقبل الدور الذي سيلعبه المثقف في صياغة وعي الجماهير والذي أعتقد قد يتراجع في دوره نتيجة وقوع المثقف في فخ الذات وتراجعه عن منظومة القيم التي يفترض أن يكرسها في أول اختبار تحرر يتعرض له، إضافة لإحداثه ثغرة خطرة يتسلل من خلالها لصوص الفكر والمعرفة الساعين دوما لكي الوعي والاحلال الثقافي.

إن تنامي ذات المثقف لم يكن وليد اللحظة بل هو نتاج طبيعي لبيئة جماهيرية وعقلية عربية اعتادت الترميز والتسليم للشخص ومن ثم تقديس أفكاره الناجم عن تقديسه شخصيا بعد ترميزه، وعدم نقد الفكرة وتثويرها علميا، فهذا المثقف هو ذاته الذي تربى منذ نعومة أظفاره في بيئة تحكمها السلطة الأبوية الكنسية سواءا في الدولة التي يعيش فيها أو في أحضان أسرته، ورغم أنه حاول الانقلاب على هذا الواقع المقيد للابداع والقامع للفكر إلا أنه أضمر في نفسه حالة الاحساس بالغبن وعدم أخذ الموقعية التي يستحقها ، وهي حالة طبيعية في النفس البشرية إلا أنه ليس من الطبيعي أن تتنامى هذه الحالة كشعور يضخم الذات على حساب القيم ويندفع بصاحبه في لحظات تاريخية  يتزاحم فيها تحقيق ذاته والتضحية بها لأجل منظومة القيم التي تحقق ذات مجتمعه وترسي قيم العدالة وفق أسس هو كان أول المنظرين لها، إلى تحقيق ذاته لمجرد مشاعر الغبن  المدفونه في نفسه والتي تمظهرت في تلك الظروف بعنوان الاصلاح والثورة دون الالتفات في كل تلك المراحل البنائية لشخصية المثقف إلى التزاوج بين الذات ومنظومة القيم والأخلاق بطريقة تتبلور فيها الأولويات عند المثقف لتتجلى عمليا في لحظات تطبيق ثقافته  ونظرياته في واقع حياته ومجتمعه.

اليوم نحن أمام معضلة هامة هي مستقبل دور المثقف في المجتمع بعد انهيار نخب في الربيع العربي تواطأ بعضها مع المستبدين وتحالف الآخر مع قوى الخارج تحت زيف شعار التغيير ، لا لأجل التغيير وإنما لأجل امتطاء الثورة ودماء الضحايا لتحقيق رغبات ذاتية في قيادة قيام مشروع الدولة الحديثة مع غياب واضح وجلي لأسس ومقومات قيام هذه الدولة. 

وما نحتاجه نتيجة ذلك نزول المثقفين الحقيقيين بثقلهم بين الجماهير الثائرة لإعادة بناء منظومة القيم في ذهنيتهم ورسم خارطة طريق لاصلاحات حقيقية تقوم من خلالها  دولة مدنية حديثة، وتعيد تجسير العلاقة بين المثقف والجماهير وتسد الثغرات التي يمكن للآخر من خلالها أن يحدث خللا في منظومة القيم ودلالات المفاهيم والمصطلحات في حرب ثقافية واضحة لتمييع تذه الدلالات وخلطها، فثورة تقودها نخب قادرة على تحقيق نظرياتها الاصلاحية وفق منظومة قيمية وتحولها إلى مشاريع عمل حقيقية وفق آليات واضحة ووسائل سليمة لجديرة أن تصل بالثورة والجماهير إلى بر تحقيق المطالب العادلة.